HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

تحليل بيانات المحيطات بترديد حوت أزرق واحد

تمكن باحثون في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية من تطوير نموذج ذكاء اصطناعي ثوري يتعرف على أغاني الحوت الأزرق في تسجيلات بحرية تمتد لعقود، وذلك باستخدام مثال واحد فقط من الأغنية كمدخل للتدريب. وكشفت الدراسة، التي قادها الباحث بن جانكوفيتش ونُشرت في دورية Scientific Reports، أن هذه الطريقة تفتح آفاقًا جديدة في علم البيئة لمراقبة الأنواع النادرة دون الحاجة إلى مجموعات بيانات تدريبية ضخمة ومكلفة. تتطلب نماذج التعلم الآلي التقليدية عادةً آلاف التسجيلات المدروسة لتعلم الأنماط الصوتية بدقة، وهو أمر مستحيل التحقيق مع الحيتان الزرقاء نظرًا لندرتها وصعوبة مراقبتها. ولحل هذه المعضلة، اعتمد الفريق على فكرة تكبير البيانات، حيث قاموا بأخذ تسجيل واحد أصلي للحوت الأزرق وتطبيق تعديلات عليه مثل تغيير النبرة، وتطويع الزمن، وإضافة ضوضاء خلفية محاكية للبيئة البحرية. هذه التعديلات ولّدت آلاف التسجيلات "شبه الاصطناعية" التي تمثل التنوع الطبيعي لأصوات الحيتان وكيف تتغير عند انتشارها عبر المحيط. نتيجة لذلك، أظهر النموذج الجديد دقة مذهلة بلغت 99.4% عند اختباره على سجلات حية لحوت أزرق قزم، متفوقًا في كفاءته على نماذج أخرى مدربة على بيانات ضخمة. ويعود هذا النجاح إلى طبيعة الأصوات لدى الحيتان الزرقاء التي تتميز بالتكرار والتماثل الشديد داخل كل مجموعة، مما يجعل من الممكن نمذجة تباينها من عينة واحدة فقط. ومع ذلك، فإن هذه التقنية تنحصر حاليًا في الأنواع التي تصدر أصواتًا متكررة وواضحة، ولا تصلح للأنواع التي تختلف أصواتها بشكل كبير بين الأفراد مثل الدلافين. تتميز هذه الأداة الجديدة أيضًا بكفاءتها العالية في استهلاك الطاقة، حيث يمكن تدريبها على حاسوب محمول عادي خلال ساعات قليلة بدلاً من الأسابيع التي تستهلكها النماذج الضخمة. هذا الانخفاض في المتطلبات الحاسوبية يسهل على العلماء الاستفادة من الأرشيفات الضخمة من التسجيلات الصوتية تحت الماء التي تم جمعها عبر عقود عبر أجهزة الاستماع السلبية، وهي بيانات كانت غالبًا غير مستغلة بسبب صعوبة تحليلها يدويًا أو عدم توفر أدوات ذكاء اصطناعي كافية. يخطط الفريق البحثي الآن لتطبيق هذه التقنية على مجموعة بيانات عمرها 25 عامًا من المحيط الهندي المركزي لرصد التغيرات الطويلة الأمد في أغاني الحيتان. وقد يفتح هذا الأمر نوافذ جديدة لفهم سلوك الحيوانات وثقافتها، وكيف تنتقل الأغاني عبر الأجيال. علاوة على ذلك، يمكن تعميم هذه المنهجية لتشمل مراقبة أنواع أخرى من الكائنات الحية التي تصدر أصواتًا متكررة، مثل الطيور والحشرات، مما يعزز قدرتنا على دراسة الأنواع الخفية والنادرة في المحيطات والغابات بفعالية وكفاءة عالية.

الروابط ذات الصلة

تحليل بيانات المحيطات بترديد حوت أزرق واحد | القصص الشائعة | HyperAI