صراع موسك مع آبل وتأثيره على الخوارزميات وسم ألتمن
في 25 أغسطس 2025، رفعت شركة xAI التابعة لإيلون ماسك دعوى قضائية ضد شركة آبل وشركة OpenAI في محكمة اتحادية بتكساس متهمة إياها بتمييز ممنهج لصالح OpenAI من خلال تعديل خوارزميات متجر التطبيقات لمنع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل xAI ومنتجها Grok من التصدر في التصنيفات. تزعم الدعوى أن الشراكة بين آبل وOpenAI التي أعلنت عنها في صيف العام الماضي وشملت دمج ChatGPT في نظام Apple Intelligence وسيري قد أنشأت مسارًا احتكاريًا يُعيق الابتكار ويُضعف المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي. وتصف الدعوى هذه الشراكة بأنها خطة ممنهجة لتعزيز هيمنة الطرفين وحجب الشركات المنافسة، بما يسبب أضرارًا مالية تقدر بالمليارات. ردت آبل على الاتهامات بحزم مؤكدة أن تصنيفات متجر التطبيقات تعتمد على مزيج من الخوارزميات والتحكيم التحريري المستقل، مشيرة إلى أن تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى مثل DeepSeek الصينية قد احتلت الصدارة سابقًا، مما ينفي وجود تمييز ممنهج ضد منافسي OpenAI. كما نفت آبل أي تلاعب بخوارزمياتها، مؤكدة أن النظام مصمم ليكون عادلًا ومحايدًا. من جهته، رفضت OpenAI الاتهامات ووصفتها بأنها "متماشية مع نمط ماسك المستمر في التهديد والتحريض"، مشيرة إلى أن ماسك لم يقدّم أي أدلة ملموسة على التلاعب، رغم تكراره الاتهامات ضد شركته وشراكتها مع آبل. تُعد هذه الدعوى جزءًا من سلسلة من الخلافات المتصاعدة بين ماسك وآبل، التي بدأت منذ سنوات. في 2015، سخر ماسك من آبل معتبرًا إياها "مقبرة تيسلا" بسبب توظيفها لموظفين سابقين في شركته. وفي 2016، أُبلغ عن محاولته ترشيح نفسه لمنصب الرئيس التنفيذي لآبل، وهو ما لم يتحقق. وخلال السنوات التالية، كرر ماسك انتقاده لمنتجات آبل وتقنياتها، معتبرًا أن منتجاتها أصبحت مملة وتفتقر إلى الابتكار مقارنة بمنتجات تيسلا. كما انتقد رسوم متجر التطبيقات، وانتقد توقف آبل عن التسويق على تويتر بعد استحواذ ماسك عليها، وانتقد أيضًا شراكتها مع OpenAI بشكل خاص. في 2022، أطلق ماسك تغريدة مسربة تشبه إعلان حرب على آبل، ثم حذفها لاحقًا، وعندما أُبلغ عن أن آبل قد تُخرج تويتر من متجرها، أبدى استعداده لإطلاق هاتف ذكي خاص به إذا اضطر. كما تحدث عن إمكانية شراكة مع سامسونج لإطلاق هاتف X. وفي 2022، زار ماسك مقر آبل في بارك آبل، وظهرت مؤشرات على تهدئة مؤقتة في التوتر، لكنه عاد إلى نبرة حادة بعد الحدث. في مؤتمر WWDC الأخير، عبّر ماسك عن استيائه من العروض التقنية لآبل، وانتقد عدم تضمين Grok في قائمة "الاتجاهات الحالية" في المتجر، مما يعزز شعوره بالتمييز. الخلافات تُظهر صراعًا عميقًا بين ماسك وآبل، ليس فقط على الصعيد التقني، بل على مستوى الرؤية الاستراتيجية والهيمنة في سوق التكنولوجيا. ورغم غياب الأدلة، فإن الدعوى تسلط الضوء على توترات متزايدة في عالم الذكاء الاصطناعي والهاتف الذكي، وتُعتبر مؤشرًا على معركة قانونية وتقنية محتملة تُعيد تحديد قواعد اللعبة في صناعة التكنولوجيا.
