سلطات تفحص تغريدات موسك حول FSD الذاتية
فرضت هيئة الطرق السريعة الوطنية الأمريكية السلامة على تسلا وقيادتها إيلون ماسك، إثر طلب رسمي وجهته الهيئة للشركة في الثاني من يوليو لمراجعة سلسلة منشورات نشرت على منصة إكس تتناول نظام القيادة الذاتية الكامل. وتضمنت المنشورات، الصادرة في ديسمبر 2025، ادعاءات من ماسك تفيد بإمكانية قيام المستخدمين بإرسال الرسائل النصية أو تحضير مشروبات الإسبريسو أثناء تفعيل النظام، مؤكداً قدرته على العمل في جميع الظروف وتقليل الحاجة لانتباه السائق بشكل ملحوظ. وقد طالب المنظمون تسلا بوضوح ما إذا كانت هذه الأمثلة التسويقية تتوافق بدقة مع الإمكانيات الفعلية للنظام، وما إذا اتخذت الشركة إجراءات فعالة لمنع سوء الفهم أو الاستخدام غير الآمن. ويأتي هذا الطلب في إطار التحقيق الهندسي الذي فتحته الهيئة في أكتوبر 2024، والتي ارتقت تصنيفه في مارس من العام الجاري لدراسة فعالية نظام تنبيهات النظام عند انخفاض ظروف الرؤية بسبب الشمس أو الضباب أو الغبار، وذلك تماشياً مع تقارير عن حوادث سجلتها المركبات في تلك الأجواء. وتشير الخلفية القانونية لشركة تسلا إلى أن الترويج المفرط لأنظمة القيادة المساعدة لا يزال نقطة فحص دقيق من قبل الجهات الرقابية. ففي العام الماضي، دُفعت تسلا تعويضاً قدره 242 مليون دولار لتسوية دعوى وفاة خاطئة زعمت أن الإعلانات التضخمية حول نظام القيادة شبه الذاتية أسهمت في وقوع الحادثة. كما تجنبت الشركة حظراً مؤقتاً في ولاية كاليفورنيا في فبراير الماضي بعد حكم قضائي وصف فيه التسميتين الترويجيتين للنظام بأنهما مضللتان للمستهلك. ورغم التأكيدات الواردة في الأدلة التشغيلية والمواقع الرسمية التي توجب على السائقين الحفاظ على انتباههم الكامل والاستعداد لتحكم مركبة فوري، تظل الشركة تحت المجهر التنظيمي. ولم تعلق تسلا فوراً على طلب الهيئة، مما يعمق الجدل الدائر حول حدود المسؤولية القانونية وأخلاقيات التسويق في قطاع المركبات ذاتية القيادة المتطورة.
