HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ذكاء اصطناعي يُعرّف المشاعر يقلل إرهاق التعاطف لدى الأطباء

في البيئات الطبية، يُعد فهم مشاعر المرضى بدقة والتفاعل المناسب معها عنصراً محورياً لتحسين نتائج العلاج ورفع رضا المرضى. وفي دراسة نُشرت في مجلة IEEE Access، طوّر باحثون من جامعة تسوكوبا إطاراً ذكياً لتحليل المشاعر لا يعتمد على الاتصال الجسدي، يُعرف بـ"التعرف المتعدد الوسائط على المشاعر". ويجمع هذا النظام بين مصادر متعددة من البيانات، مثل نبرة الصوت، محتوى الحوار بين الطبيب والمرضى، والاستجابات الفسيولوجية. تم جمع البيانات الفسيولوجية مثل معدل ضربات القلب ونمط التنفس دون أي اتصال جسدي، ثم تم دمجها مع تحليل الصوت والكلام لتقديم تقييم دقيق لحالة المزاج العاطفي للمرضى. اختُبر النظام خلال جلسات استشارات بين أطباء ذوي خبرة ومرضى مُدرّبين على محاكاة سيناريوهات علاج السرطان. وعند مقارنة دقة تقييم المشاعر بين الأطباء والذكاء الاصطناعي مع تقارير المرضى عن مشاعرهم، أظهر النظام الذكي أداءً أفضل من الأطباء في التعرف على المشاعر بدقة. رغم أن الأطباء يُعتبرون عادةً يتمتعون بمستوى عالٍ من التعاطف، فإن هذه الدراسة تُظهر أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تفوقهم في هذا المجال، بفضل قدرته على دمج وتحليل كميات كبيرة ومتنوعة من البيانات بسرعة ودقة. كما أن الطريقة غير المُلمسة تقلل من الضغط الجسدي والنفسي على المرضى، وتمكّن من جمع بيانات مشاعرية في بيئة حوارية طبيعية، دون تدخل مُزعج. تُعد هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير أدوات داعمة حقيقية للطبيب، تُسهم في تقليل "إرهاق التعاطف" الذي يعاني منه كثير من مقدمي الرعاية الصحية نتيجة التعرض المستمر لمشاعر الألم والقلق لدى المرضى. إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تمكين الأطباء من التركيز على التفاعل الإنساني العميق، مع الاعتماد على التحليل الدقيق للذكاء الاصطناعي لفهم الحالة العاطفية. تخطط فرق البحث لمواصلة تطوير النظام وتحقيق مزيد من التحقق في ظروف سريرية حقيقية، وتسعى إلى توسيع نطاق تطبيقاته لتشمل مجالات مثل الرعاية بالمسنين والدعم النفسي، حيث تُعد دقة التعرف على المشاعر عنصراً حاسماً لتقديم رعاية شخصية وفعالة.

الروابط ذات الصلة