HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

بديل ثوري لمراقبة سلامة المنشآت: معالجات ضوئية بصرية ذكية تقلل استهلاك الطاقة وتكتشف الاهتزازات بدقة عالية

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس إطار عمل ثوري لمراقبة الاهتزازات الهيكلية باستخدام معالجات ضوئية حيودية مصممة بالذكاء الاصطناعي. تهدف هذه التقنية الجديدة إلى مراقبة سلامة الهياكل الهندسية مثل المباني والجسور، خاصة بعد التعرض للكوارث الطبيعية، مع التركيز على تقليل استهلاك الطاقة وتجاوز قيود الطرق التقليدية. تعتمد أنظمة مراقبة الحالة الهيكلية التقليدية، المعروفة اختصاراً بـ SHM، على شبكات من أجهزة الاستشعار مثل مقاييس التسارع وأجهزة قياس الإجهاد. تواجه هذه الشبكات تحديات جسيمة تتمثل في استهلاكها العالي للطاقة، وتوليد كميات ضخمة من البيانات التي تتطلب معالجة رقمية معقدة، بالإضافة إلى تكاليف التركيب والصيانة المرتفعة. ولا تكتمل الصورة إلا أن تحقيق دقة عالية في تحديد موقع الضرر يتطلب نشر عدد كبير من هذه المستشعرات، مما يضاعف التكلفة والتعقيد. لتحقيق تقدم في هذا المجال، يقود الأستاذ أيوجان أوزكان من قسم الهندسة الكهربائية والحاسوب في جامعة UCLA فريق البحث الذي اعتمد على دمج العالمين المادي والرقمي. بدلاً من الاعتماد على مستشعرات تقليدية تحول الإشارات الفيزيائية إلى بيانات رقمية فوراً، يستخدم النظام الجديد طبقة حيودية سلبية يتم تحسينها بواسطة الذكاء الاصطناعي. تعمل هذه الطبقة كمشغل بصري ذكي يقوم بتشفير الاهتزازات الميكانيكية المتغيرة مع الزمن مباشرة إلى أنماط ضوئية مكانية-زمنية مميزة بمجرد تحركها مع اهتزاز الهيكل. يشرح أوزكان أن هذا النظام يحول جزءاً من العبء الحسابي من المجال الرقمي إلى المجال الفيزيائي، حيث تقوم الطبقة الحيودية بتشفير معلومات الاهتزازات متعددة الأبعاد مباشرة في الإشارات الضوئية المعدلة قبل التقاطها بعدد قليل من الكواشف الضوئية. ثم يتم فك تشفير هذه الإشارات بسرعة باستخدام شبكة عصبية بسيطة ومنخفضة الاستهلاك للطاقة. تم التحقق من صحة هذا النموذج التجريبي بالتعاون مع مختبر الأستاذ ارتوغrul تاشيروجلو في قسم الهندسة المدنية والبيئية، والدكتور فريد غهاري من المسح الجيولوجي في كاليفورنيا. في تجربة ميدانية، استخدم الفريق إضاءة بموجات المليمتر على نموذج مصغر لمبنى موضوع على طاولة هزازة قابلة للبرمجة. نجح الفريق في استخراج أطياف الاهتزاز أحادية وثنائية الأبعاد تحت تأثيرات ديناميكية مختلفة، بما في ذلك موجات زلزالية مستمدة من بيانات حقيقية لزلازل. كما أثبت النظام قدرته على مراقبة الاهتزازات في نقاط متعددة في وقت واحد من خلال استخدام تقنية تضاعف الأطوال الموجية للضوء. تتميز هذه التقنية بمزايا رئيسية تجعلها جاهزة للتوسع المستقبلي، حيث تعمل الطبقة الحيودية كمشفر سالب تماماً لا يستهلك أي طاقة أثناء عملية التشغيل. علاوة على ذلك، يمكن توسيع نطاق هذه التكنولوجيا بسهولة لتعمل في أجزاء مختلفة من الطيف الكهرومغناطيسي، مثل الأشعة المرئية أو تحت الحمراء، من خلال مجرد تعديل أبعاد ميزات الطبقة الحيودية بما يتناسب مع الطول الموجي للضوء المستخدم. يمثل هذا الاختراق خطوة أساسية نحو مستقبل أكثر كفاءة في مراقبة البنية التحتية، حيث يوفر حلاً مستداماً واقتصادياً لتحديد الإجهادات والاهتزازات في المنشآت الحيوية، مما يعزز من قدرتنا على التنبؤ بالأضرار واتخاذ الإجراءات الوقائية بفعالية أكبر.

الروابط ذات الصلة

بديل ثوري لمراقبة سلامة المنشآت: معالجات ضوئية بصرية ذكية تقلل استهلاك الطاقة وتكتشف الاهتزازات بدقة عالية | القصص الشائعة | HyperAI