أول ذكاء اصطناعي لقياس الألم
كشف فريق بحثي كوري جنوبي، برئاسة الباحث الأول جين جينونغ من معهد دايغون للعلوم والتكنولوجيا وبالشراكة مع جامعة معهد جوانجو للعلوم والتكنولوجيا، عن تطوير أول نظام ذكاء اصطناعي عالمي يقيس شدة الألم بشكل موضوعي عبر تحليل إشارات تخطيط أمواج الدماغ. نُشرت الدراسة عام 2026 في مجلة نظام الأعصاب الهندسي والتأهيل الحيوي التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، لتجاوز القيود الهيكلية لطرق التقييم الذاتي المعتمدة على المقاييس البصرية التي تتسم بالذاتية وعدم الدقة لدى فئات المرضى غير القادرة على التواصل. يعتمد النموذج المطور على خوارزمية مزدوجة تعالج البيانات العصبية الناتجة عن المنبهات الحرارية، حيث تقوم آليتان ذكيتان بمقارنة تنبؤاتهما وانتقاء العينات عالية الموثوقية فقط لتمريرها لعملية التدريب. يقلل هذا النهج من التحيز الفردي في استجابة الألم، ويحقق دقة تنبؤية متفوقة على النماذج التقليدية، مع قدرة على الحفاظ على استقرار النتائج في بيئات منبهات جديدة غير مدرجة في بيانات التدريب الأولية. وشملت الاختبارات 41 مشاركا، وأثبتت الكفاءة التشغيلية والانتقال السلس بين بيئات المحفزات المختلفة. سلط البحث الضوء على ارتباط قوي بين نشاط موجات دلتا في القشرة الجبهية الصدغية الأمامية، وتحديداً المواقع العصبية إف سبعة وإف ثمانية، وشدة الألم، مما يمهد الطريق لتطوير مؤشرات حيوية رقمية عصبية معتمدة على الدماغ. يطمح الفريق إلى تحويل هذا النظام إلى منصة شاملة لدمج الإشارات الحيوية المتعددة، مع التركيز على التطبيقات العملية مثل المراقبة قبل الجراحات وبعدها، وتتبع الحالات المزمنة، وتقييم الألم في وحدات العناية المركزة، خاصة لدى المرضى في غيبوبة أو ذوي القدرات التواصلية المحدودة. تتجه الخطط البحثية مستقبلاَ نحو دمج التقنية مع واجهات الدماغ والحاسوب لإنشاء أنظمة مراقبة في الوقت الفعلي، مما يعيد تعريف المعايير التشخيصية في طب الألم ويعزز الدقة السريرية دون الاعتماد على التقارير الذاتية، مع العمل المستمر لتحسين قابلية التطبيق في البيئة المستشفى الحقيقية.
