إعادة هيكلة مايكروسوفت لذكائها الاصطناعي تغيّر فريق قيادة نديلا
أطلق الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا نادالا تحولاً جذرياً في الهيكل القيادي للشركة، حيث قام بتفكيك فريق القيادة العليا التقليدي الذي ساد لعقود. يهدف هذا الإجراء إلى إعادة هيكلة الشركة العملاقة ذات الـ 220 ألف موظف لتمكينها من المنافسة بفعالية في سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع أمام شركات أصغر وأسرع تقنية. لضمان سرعة الاستجابة، استبدل نادالا النمط الإداري البيروقراطي بفريقين أصغر وأكثر استجابة. الأول هو فريق القيادة المؤسسي الذي يضم نادالا وأبرز المسؤولين مثل الرئيس براد سميث ونائب الرئيس المالي آيمي هود ورئيس العمليات التجارية جودسون ألثوف، ويعقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة العمليات والحوكمة. والثاني هو فريق قيادة هندسي يضم حوالي 35 قائداً هندسياً ومنتجاً، يعملون بتنسيق وثيق يشبه نموذج الشركات الناشئة بدلاً من السلاسل الإدارية الطويلة. كما أنشأ نادالا فريقاً متخصصاً لـ "Copilot" يتألف من ثلاثة قادة يجتمعون أسبوعياً معه مباشرة لمتابعة مستجدات المساعد الذكي. في إطار هذا التحول، تم إحداث تغييرات شخصية كبيرة. فبينما بقيت شخصيات مثل كيرت سكوت، المسؤول التقني السابق، كمستشار مقرب، تم تقليص صلاحيات مدير الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان ليصبح يركز حصراً على مجموعة الذكاء الاصطناعي الفائق. من ناحية أخرى، ارتقى الموظف المخضرم آرون أولغ إلى دور استراتيجي أوسع، حيث أصبح يتعامل مباشرة مع نادالا على الرغم من تقريره هيكلياً لقياد السحابة. كما تم تعيين شافا شارما كرئيسة لمجموعة الألعاب في مايكروسوفت، مما يمثل مفاجأة كبيرة لاستبدالها لبيتر سبينسر القابع الطويل الأمد في دور قيادة "إكس بوكس"، وذلك لتعزيز خبرات خارجية حديثة في الإدارة. وقد غادر كبار المسؤولين السابقين أو انتقلوا إلى أدوار استشارية مؤقتة لضمان عدم فقدان المعرفة المؤسسية المفيدة أثناء الانتقال. من بينهم رئيس التسويق التجاري يوسف ميهدي الذي غادر الشركة، والزعيم المؤثر في المنتجات راجيش جها الذي سيمتد فترة تقاعده في يوليو القادم. كما تم استبدال كارلي بيل، مهندس الأمن السابق، بالمتحدثة هاييتي غالات، التي تم تمجيد مهاراتها التقنية وفهمها للعملاء. يوضح خبراء التكنولوجيا أن هذا التغيير الهيكلي ضروري لضمان تدفق المعلومات الصحيحة إلى الأشخاص المناسبين في الوقت المناسب، وهو ما يعتبر تحدياً صعباً لشركات بهذا الحجم. يؤكد المحللون أن نادالا يدرك أن حجم الشركة الكبير قد تحول إلى عائق في عصر الذكاء الاصطناعي، ولذلك يسير بخطى حثيثة لمواءمة ثقافة الشركة مع متطلبات المنافسة الشديدة.
