Meta تخسر لصالح Thinking Machines
انتقلت ويياو وانغ، وهو خبير ذكاء اصطناعي قضى ثماني سنوات في ميتا، إلى مختبر التفكير (Thinking Machines Lab) الأسبوع الماضي، في أحدث حركة من حركة تنافسية شرسة على المواهب بين العملاق التكنولوجي والشركة الناشئة الصاعدة. يُظهر هذا الانتقال صورة أوسع حيث يزداد سباق التوظيف توهجًا بين الشركتين، فميتا استعانت بمسؤولين سابقين من مختبر التفكير، بينما يقوم المختبر الآن بمغنطة كبار الباحثين من ميتا. يأتي انتقال وانغ بالتزامن مع توسع مختبر التفكير بشكل ملحوظ، حيث حصل على صفقة سحابية بقيمة مليارات الدولارات مع جوجل في حدث "جوجل كلود نكست"، مما منحه حق الوصول إلى أحدث شرائح معالجة إلكترونية من إنفيديا، مما يضعه في فئة البنية التحتية نفسها التي تحتلها شركات كبرى مثل ميتا وأثينب. ومن المتوقع أن تزيد هذه الصففة من قدرات الشركة في معالجة البيانات الضخمة وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة. يشكل مختبر التفكير حاليًا فريقًا مكونًا من حوالي 140 موظفًا، تضم نخبة من الخبراء الذين غادروا شركات تكنولوجية كبرى. من أبرز هذه الأسماء سوثم تشنتالا، المدير التقني للشركة ومؤسس إطار عمل بيثورش مفتوح المصدر الذي يعتمد عليه معظم أبحاث الذكاء الاصطناعي في العالم، والذي قضى 11 عامًا في ميتا قبل انضمامه للمختبر. كما انضم بيتر دولار، أحد رواد قطاع البحث في ميتا ومطور نموذج Segment Anything، وميشيل ماز من أنتروبك، وإريك وايمانز من آبل، بالإضافة إلى خبراء من مايكروسوفت وأونبي. تتميز عروض العمل في مختبر التفكير بتمويل ضخم، حيث تبلغ تقييم الشركة الحالي 12 مليار دولار، وهو رقم خيالي لأي شركة في مرحلة مبكرة جدًا، خاصة مع وجود منتج واحد فقط حتى الآن. ومع ذلك، يرى الباحثون أن الفرص المالية المستقبلية في الشركة أكبر بكثير مقارنة بتقييمات شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبك. وتتنافس الشركات على المواهب من خلال حزم مالية تصل إلى سبعة أرقام دون شروط مقيدة. رغم التقييم الضخم والقدرة على جذب كبار الخبراء، لم يعلق المتحدث الرسمي باسم مختبر التفكير على هذه التفاصيل عند استفسار الصحفيين. ومع استمرار تدفق المواهب من ميتا إلى المختبر، يتضح أن التبادل في اتجاهين بين الطرفين يعكس تحولًا كبيرًا في خريطة القوى البشرية في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الشركات الناشئة قادرة على منافسة العمالقة في جذب العقول الكبرى، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الابتكار التكنولوجي وسباق التطوير في هذا القطاع.
