فيديا هيلث وأسبن دنتال يطلقان أحد أكبر عمليات تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال طب الأسنان على الإطلاق في وقت قياسي، مُعيدين تعريف رعاية المرضى على مستوى البلاد
في خطوة تُعدّ من أبرز التحولات الرقمية في مجال الطبّالأسنان، أعلنت شركة فيديا هيلث، الرائدة في منصات الذكاء الاصطناعي للأسنان، بالشراكة مع شركة أسبن دنتال مانجمنت، واحدة من أكبر وأسرع الشركات نموًا في دعم الممارسين الأسنان في الولايات المتحدة، عن إتمام نجاح تدشين منصة "فيديا أي" في جميع عيادات أسبن دنتال خلال ستة أسابيع فقط. يُعد هذا التوسع الأكبر من نوعه في تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الطبّالأسنان، ويُمثل مرحلة جديدة في تطوير الرعاية السنية المدعومة بالتكنولوجيا. تم بناء هذا الإطلاق على النجاح الذي حققته منصة "كلينيكال أسيست" التابعة لفيديا هيلث، التي تُستخدم بالفعل في مئات العيادات لتحسين دقة التشخيص وتقليل الأخطاء البشرية. وتم خلال هذه المرحلة التوسعية تزويد كل عيادة من عيادات أسبن دنتال – التي تضم مئات المراكز في جميع أنحاء البلاد – بأدوات الذكاء الاصطناعي التي تُحلّل صور الأشعة السنية تلقائيًا، وتحدد التغيرات الدقيقة في الأسنان والأنسجة، مثل التسوس المبكر أو أمراض اللثة، قبل أن تظهر أعراضها. يُعدّ هذا التوسع المتسارع مثالًا نموذجيًا على كيفية دمج التكنولوجيا الحديثة في الممارسات السنية اليومية، حيث تُمكن منظومة الذكاء الاصطناعي الأطباء من اتخاذ قرارات أسرع وأدق، وتحسّن من تجربة المريض من خلال تشخيص مبكر وخطط علاجية أكثر دقة. كما تقلل هذه الأدوات من الوقت اللازم لتحليل الصور، مما يسمح للطبيب بتركيز انتباهه على الرعاية البشرية والتفاعل مع المريض. من جانبه، أكّد جون بارك، الرئيس التنفيذي لشركة أسبن دنتال مانجمنت، أن هذه الشراكة ليست مجرد تجربة تقنية، بل تمثل رؤية استراتيجية لتحسين جودة الرعاية السنية على مستوى واسع. وقال إن "الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة الطبية، بل يعززها، ويساعد الممارسين على تقديم رعاية أدق وأسرع، ما ينعكس إيجابًا على نتائج المرضى ورضاهم". من جهتها، أشارت فيديا هيلث إلى أن التوسع جاء بفضل منظومة تكامل سلسة، ودعم فني مكثف، وتدريب مُعدّ للموظفين في كل عيادة، ما ساهم في تقليل أي اضطرابات في سير العمل. كما أن النتائج الأولية تُظهر تحسنًا ملحوظًا في سرعة التشخيص، وزيادة في اكتشاف الحالات التي كانت قد تفوّت في الأنظمة التقليدية. يُعد هذا الإطلاق خطوة استراتيجية في مسيرة تحول الرعاية السنية نحو النموذج الرقمي، ويُظهر كيف يمكن للشراكات بين الشركات التكنولوجية والمؤسسات الطبية الكبرى أن تُحدث تغييرًا جذريًا في جودة الرعاية. ويشير التوسع إلى مستقبل واعد، حيث يُصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في كل عيادة أسنان، ليس كأداة مساعدة، بل كشريك فعّال في حماية صحة الفم والأسنان على نطاق واسع.
