HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

نموذج بيولوجي ضخم يُكتشف أكثر من مليون نوع حيوي باستخدام أجهزة NVIDIA

تُعدّ نموذج BioCLIP 2، الذي طوّرته البروفيسورة تانيا بيرغر-ولف، المديرة التابعة لمعهد التحليلات البيانات التحويلية في جامعة ولاية أوهايو، أبرز تطور في الذكاء الاصطناعي البيولوجي، حيث يُعدّ أكبر نموذج قائم على بيانات حيوية حتى الآن. بدأ المشروع كتحدي شخصي لاختبار قدرة نموذج ذكاء اصطناعي على تمييز الزرافات أسرع من عالم حيوانات، وانتهى بفوز بارز، ليتطور لاحقًا إلى مشروع جامع يهدف إلى فهم الكائنات الحية بأكملها. تم تدريب النموذج على مجموعة بيانات ضخمة تُعرف بـ TREEOFLIFE-200M، تتضمن 214 مليون صورة للكائنات الحية تمثل أكثر من 925 ألف فئة تصنيفية، من القردة إلى البق الفقري والورود. ساهم في بناء هذه البيانات فريق بحثي من معهد Imageomics بالتعاون مع مؤسسة سميثسونيان وخبراء من جامعات متعددة. وقد تم استخدام 32 وحدة معالجة NVIDIA H100 لتدريب النموذج خلال 10 أيام، ما مكّنه من اكتساب قدرات مبهرة دون تدريب مباشر. يُظهر BioCLIP 2 قدرة فائقة على التمييز بين الأنواع، وتحديد العلاقات بينها، مثل ترتيب طيور داروين حسب حجم المنقار دون تدريس مفهوم "الحجم". كما تمكن من التمييز بين الأفراد البالغين والصغار، والذكور والإناث داخل الأنواع، وفهم التسلسل الهرمي للتصنيف البيولوجي من خلال الترابطات في الصور، دون تعلّم مسبق. كما أظهر قدرة على تقييم صحة الكائنات، مثل تمييز أوراق التفاح والتوت الصحية عن المريضة، وتمييز أنواع الأمراض المختلفة. يُعدّ النموذج متاحًا مفتوح المصدر على منصة Hugging Face، وتم تحميله أكثر من 45 ألف مرة في شهر واحد فقط. ويعتبر تطويرًا مُستمرًا لنموذج BioCLIP الأول، الذي فاز بجائزة أفضل ورقة طلابية في مؤتمر CVPR. تُقدّم النتائج في مؤتمر NeurIPS 2024 في مكسيكو سيتي وسان دييغو. وستُسهم هذه التكنولوجيا في مواجهة التحدي الكبير في علم الحفاظ على البيئة: نقص البيانات عن الأنواع النادرة أو غير المعروفة، مثل الحيتان القاتلة أو الدببة القطبية، ما يُبرز أهمية النماذج الذكية في تغطية الفجوات المعرفية. الخطوة التالية هي تطوير "نسخة رقمية حية" للحياة البرية، تسمح بمحاكاة التفاعلات البيئية بين الأنواع وتحليل سلوكها في بيئات محاكاة. هذا النموذج يُعدّ أداة بحثية متطورة تُمكّن العلماء من تجربة سيناريوهات "ماذا لو" دون التأثير على النظم البيئية الحقيقية. كما يُمكن تطبيقه لاحقًا في مراكز الترفيه والتعليم، مثل الحدائق الحيوانية، حيث يمكن للزوار تجربة العالم من منظور كائنات حية، كأن يصبحوا زرافات في قطيع أو عُنكبوتًا على عُمود خدش. "أنا أشعر بالحماس فقط بالتفكير في طفل يدخل الحديقة ويقول: هذا ما سأراه لو كنت زرافات في القطيع"، تقول بيرغر-ولف، معتبرة أن هذه التقنية تمثل مستقبل فهم البيئة وحمايتها.

الروابط ذات الصلة

نموذج بيولوجي ضخم يُكتشف أكثر من مليون نوع حيوي باستخدام أجهزة NVIDIA | القصص الشائعة | HyperAI