تدريب إنفيديا يلهم روهال غوديسي لتأسيس غيل إيه آي
أثار خبرة المبتعث السابق في شركة إنفيديا راهول غوديستي، الرئيس التنفيذي لشركة غيل للذكاء الاصطناعي، جاذبية ريادة الأعمال التقنية بعد أن أدرك خلال فترة تدريبه أن بناء منتج خاص به يتجاوز مجرد الوظيفة التقنية داخل الشركات الكبرى. وتلقت غوديستي تعليمه في جامعة واترلو في كندا، حيث تعامل مع طلبات التدريب العملي كلعبة إحصائية، مما مكنه من اقتحام وظائف في تسلا ثم إنفيديا. عمل خلال فترة تدريبه في مكتب إنفيديا بريدموند بولاية واشنطن، حيث لاقت بيئات العمل التعاونية وتقنيات مراكز البيانات إعجابه، خاصة الحماس الهندسي والثقافة التنظيمية التي ترفض إلقاء اللوم على الأفراد عند حدوث الأخطاء، بل تركز على تحسين العمليات جماعيا. وبعد انتهاء فترة التدريب وإتمام دراسته، أسس غوديستي مع فريقه شركة غيل، وهي منصة ذكاء اصطناعي متخصصة في أتمتة طلبات تأشيرات العمل. وقد وجدت الفكرة صدى سريعاً في سوق التقنية، حيث تم قبول الشركة في برنامج ي كومبيناتور المرموق، ونجحت في جولة التمويل الأولية بمبلغ 2.7 مليون دولار خلال مايو الماضي. وقد تحول موقف عائلته من القلق بشأن ترك الأمن الوظيفي التقني إلى الدعم الكامل بعد أن بدأت الشركة في جذب عملائها الأوائل، مما أكد له قابلية الحلول التقنية التي يبنيها على إحداث أثر حقيقي في الأسواق. وتعكس قصة غيل تحولاً نمطياً في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يعتمد المؤسسون الشباب على الخبرات المكتسبة من بيئات الشركات الضخمة لبناء حلول مرنة ومستقلة. فقد ساهمت ثقافة إنفيديا في تشكيل منهج عمل غوديستي كمؤسس، لا سيما في التركيز على حل المشكلات قبل بدء التطوير، وفهم السياق التقني والعملي بدقة، وهو ما يتناقض مع العمل داخل صناديق ضيقة كما هو شائع في الشركات التكنولوجية الكبرى. ويواصل فريق غيل تطوير أدواته لخدمة قطاع الهجرة والعمل، مستفيداً من الدروس التنظيمية والتقنية التي اكتسبها خلال فترة تدريبه، في وقت تشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي منافسة شرسة على المواهب والتمويل بين الشركات الناشئة وكبار اللاعبين.
