أمازون تُعدّ المرشّح الرئيسي للاستئجار الأول لمركز بيانات فرمي، بحسب الرئيس التنفيذي
أكد توبى نويجباور، الرئيس التنفيذي لشركة فيرمي، أن أمازون كانت الطرف المحتمل الذي توقف عن تمويل مشروع مجمع مراكز البيانات الضخم في باكستان تكساس، ما أدى إلى تراجع حاد في سهم الشركة في منتصف ديسمبر. وفقًا لمصادر مطلعة، كانت أمازون تجري مفاوضات لاستئجار أول جيجاواط من الطاقة عبر 12 مرفقًا، ضمن اتفاق يُقدّر بقيمة أكثر من 20 مليار دولار على مدى عشرين عامًا. في 12 ديسمبر، هبط سهم فيرمي بأكثر من 50% بعد إفصاح رسمي عن إلغاء تمويل بقيمة 150 مليون دولار، يُعرف باتفاقية التمويل المسبق لبدء البناء (AICA)، والتي كانت مخصصة لبدء العمل في المشروع. وتم إلغاؤها بعد انتهاء فترة الاستبعاد الحصري، التي كانت تمنح الطرف المُتفاوض ميزة وحيدة في المفاوضات. ورغم هذا، أوضح نويجباور في مكالمة هاتفية مع "بزنس إنسايدر" أن المفاوضات ما زالت جارية، ووصف الإلغاء بأنه جزء طبيعي من عملية التفاوض، وليس علامة على انهيار الاتفاق. وأشار نويجباور إلى أن ممثلاً رفيع المستوى من أمازون اتصل به في يوم الخميس السابق، موضحًا أن الشركة تُعدّ من أبرز الجهات المهتمة، لكنها اشترطت تأجيل الإنفاق بعد انتهاء فترة الاستبعاد. ورغم التحديات، أكّد أن المفاوضات لا تزال مُثمرة، مُشِيرًا إلى أن "الصفقات الكبيرة تستغرق وقتًا أطول". في المقابل، رفضت أمازون التعليق على التقارير. أما فيرمي، التي أُسست قبل أقل من عام من قبل نويجباور، وريتشارد بيري، وزير الطاقة السابق، وابنه غريفي، فقد قدمت إلى البورصة في سبتمبر بسعر 21 دولارًا للسهم، وجمعت أكثر من 680 مليون دولار. وتم تقييم الشركة في البداية بقيمة تقارب 14 مليار دولار، لكن تراجعًا في الأداء المالي أدى إلى تراجع قيمتها إلى أقل من 6 مليارات دولار حاليًا. يُعد المشروع، الذي يُعرف بـ"مَشروع ماتادور"، من بين أكثر المبادرات طموحًا لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن مراكز البيانات التي تُغذّي ثورة الذكاء الاصطناعي. ويتضمن المشروع إدخال 11 جيجاواط من الطاقة الجديدة خلال العقد القادم، باستخدام مزيج من الشبكة الكهربائية، والغاز الطبيعي، والطاقة النووية. ويعتمد المشروع على اتفاقية إيجار أرضي لمدة 99 عامًا مع نظام جامعة تكساس تك. وأشارت تحليلات من شركة كانتور فيتسغروف إلى أن الطرف المُستثمر (وهو أمازون) طالب بتغييرات مفاجئة في شروط التسعير، لم تُقبل من فيرمي. كما كشف نويجباور في اجتماع سابق مع مجلس مدينة أماريلو أن شركة بالانتير، المتخصصة في البرمجيات الحكومية والشرطية، كانت أيضًا مهتمة بالمشروع، ووصفها بأنها "القمة في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي". وذكرت الشركة أيضًا أن هناك مفاوضات جارية مع شركتين إضافيتين، ومحادثات مع أربع شركات أخرى.
