الذكاء التوليدي يطور التصوير الطبي
تُقدم باحثة في جامعة فرجينيا، سويمي غوها، إطار عمل مبتكر للذكاء الاصطناعي التوليدي يهدف إلى إعادة معايير الوضوح في التصوير الطبي الحيوي. وتُركّز أبحاث غوها، التي نوقشت بنجاح ضمن متطلبات الدكتوراه في قسم الهندسة الكهربائية والحاسوب بالجامعة، على معالجة التشوهات والضوضاء الحبيبية التي تعاني منها تقنيات مثل الموجات فوق الصوتية والمناظير الداخلية. وتنتج هذه التشوهات عن تشتت الموجات الصوتية أو الضوئية، مما يعيق قدرة الأطباء على رصد المؤشرات الدقيقة للأمراض أو التشوهات الجنينية. تتميّز المنهجية المطوّرة بدمج المعادلات الفيزيائية الأساسية لأنظمة التصوير مباشرة داخل الهيكل الخوارزمي لنماذج الانتشار التوليدي. ويتيح هذا التكامل للنموذج ضبط نطاقات الدقة العالية وتوليد صور واضحة دون الاعتماد على مجموعات بيانات طبية ضخمة، مما يتجاوز القيود اللوجستية والأخلاقية لجمع معلومات المرضى. تعتمد العملية على نشر الضوضاء البصرية تدريجياً داخل مجال الصورة ثم استرجاع الأنماط الأصلية باستخدام خوارزميات مدربة مسبقاً، مما ينتج صوراً مُحسّنة تتيح للفريق الطبي المقارنة أو الدمج بين البيانات المسجّلة والمُصحّحة آلياً. ويمتد أثر هذا الابتكار ليشمل مجالات متعددة تتجاوز التشخيص السريري، حيث يمكن تطبيق الإطار الموحد لتنقية صور السونار البحري والرادار وأنظمة الليزر المتأثرة بنفس ظاهرة التشويش. وأكد المشرف على البحث، سكوت أكتون، أن هذه التطورات لا تمثل تحسينات منعزلة، بل تُعد إطاراً موحداً يعيد تشكيل تحليل الصور الطبية. كما يمكن توظيف الصور عالية الدقة الناتجة لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي مستقبلية وتقييم دقة مهام تشخيصية مثل قياس أحجام الأورام وتصنيفها. تستعد غوها لخوض مرحلة ما بعد الدكتوراه مستلهمة حافزاً أكاديمياً يدمج بين النمذجة الرياضية المجردة والأثر الصحي الملموس. ويُمثّل هذا العمل قفزة نوعية في تقاطعات الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الفيزياء التطبيقية، مقدّماً حلاً هندسياً يعزز معايير الدقة التشخيصية ويدعم تطوير أنظمة رعاية صحية أكثر كفاءة وموثوقية.
