HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

Silicon Valley: العودة نحو العالم المادي

انتقلت وادي السيليكون من تركيزها على تعليم الذكاء الاصطناعي المحادثة إلى منحها جسداً ماديًا لرفع الأحمال وبناء البنية التحتية والعيش جنبًا إلى جنب مع البشر. في نهاية الأسبوع الماضي، كشفت شركة إنفيديا عن خارطة طريق قياسية للروبوتات البشرية الموجهة للباحثين الأكاديميين، متوقعة إطلاقها في أواخر عام 2026. وفي الوقت نفسه، أعلنت سام ألتمان رئيس شركة أوبن إيه آي أن مجال الروبوتات يمثل المرحلة التالية للشركة، مستهدفة دعم العمال المهرة حالياً والتطور نحو توفر روبوت شخصي لكل فرد في المستقبل. أصبحت الروبوتات السباق التكنولوجي الجديد، حيث تتسابق عمالقة التكنولوجيا مثل إنفيديا وأوبن إيه آي وميتا وتيسلا مع مجموعة من الشركات الناشئة لتمكين الذكاء الاصطناعي من التنقل في العالم الحقيقي. يبرز مصطلح "الذكاء الاصطناعي المادي" كلغة سائدة في وادي السيليكون، وهي عبارة صاغها جينسون هوانغ رئيس إنفيديا لوصف أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على التأثير في العالم المادي. تعمل شركة فيغور آي الناشئة، والتي قدرت قيمتها بـ39 مليار دولار، على إثبات قدرة تقنياتها على الانتقال من العروض التجريبية إلى العمل الفعلي. وقد شهدت روبوتاتها البشرية أداء مهام فرز الطرود أمام ملايين المشاهدين في مايو، لتتبعه الشركة بتوقيع اتفاق تجاري مع كاتاليست براندز، الشركة الأم لمتاجر جيه سي بيني وبروكس برذرز، لنشر هذه الروبوتات في شبكات التوزيع والخدمات اللوجستية. وفي مواجهة سباق تحقيق هذه الرؤية، تقوم الشركات بضم أفضل المواهب في مجال الروبوتات، وجذب استثمارات ضخمة من رأس المال الجريء، وتحويل عروض الروبوتات إلى أحداث فيروسية على الإنترنت. تشير بيانات شركة بيتش بوك إلى أن الاستثمار العالمي في الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي نما من 4 مليارات دولار في عام 2019 إلى 26 مليار دولار في 2025، وقد جمعت الشركات في هذا المجال أكثر من 23 مليار دولار خلال العام الحالي فقط. وتُعد هذه التطورات فرصة اقتصادية متعددة التريليونات، كما وصفها هوانغ، حيث ستدخل الروبوتات البشرية إلى أكبر الصناعات العالمية. تتعاون إنفيديا مع الشركة الصينية يونيتري لتطوير روبوت بشري يعتمد على أجهزة حاسوب مدمجة وأدوات برمجية تسهل عملية البناء والاختبار للباحثين، مما يلغي الحاجة إلى تجميع المكونات من الصفر. وفي حركة معاكسة، عادت أوبن إيه آي لاستثماراتها في مجال الروبوتات، حيث أعادت تشغيل فريقها لتعليم أذرع روبوتية تنفيذ مهام منزلية، وتعلن الشركة عن وظائف جديدة في مختبراتها للروبوتات. كما تعزز ميتا جهودها الروبوتية من خلال استحواذها على شركة أشرد روبوت إنتليجينس، التي كانت تبني نماذج ذكاء اصطناعي للروبوتات البشرية، انضم فريقها إلى وحدة الميتا للذكاء الاصطناعي الفائق. وفي المقابل، تظل تسلا هي البطاقة الغامضة، حيث يصف إيلون ماسك روبوت أوبتيموس كعنصر مركزي لمستقبل الشركة، مع توقعه طرحه للبيع للعامة بحلول نهاية 2027، وقد بدأ الروبوت في تنفيذ مهام بسيطة داخل مصانع تسلا. في الجانب الصناعي، تعمل شركة بوسطن ديناميكس المملوكة لهونداي على نشر روبوتات أطللس بكميات كبيرة في مصانعها بحلول 2028، بينما تسبقها شركة أجيليتي روبوتيكس في التنفيذ التجاري، حيث يتم نشر روبوتها ديغيت مع عملاء كبار مثل أمازون وجيو أكس.

الروابط ذات الصلة