أنشئ نسخة رقمية تفاعلية من شخصيتك للتواصل
توسّع شركة Synthesia البريطانية المتخصصة في تقنية الشخصيات الرقمية التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من موقعها الأساسي في المملكة المتحدة، لافتتاح مكتب جديد في نيويورك، مما يعكس تسارع وتيرة اعتماد القطاع المؤسسي للحلول الرقمية. وقد حققت الشركة، التي تنافس ناشئات مثل D-ID وHeyGen، نقلة نوعية في السوق بتقييم وصل إلى 4 مليارات دولار، وإيرادات سنوية متكررة تجاوزت 100 مليون دولار في العام الماضي. تتيح المنصة للمؤسسات بناء نماذج فيديو تفاعلية وتدريب الموظفين عبر سيناريوهات محاكاة مثل مهارات المبيعات، حيث يقوم الأفاتار بالاستجابة وتقييم أداء المستخدم في الوقت الفعلي. يعتمد النظام تقنياً على دمج نماذج تحويل الكلام إلى نص، نماذج لغوية فعالة، وتوليد الصوت والفيديو، مع إتاحة مرونة عالية للعملاء لاختيار مزودي الذكاء الاصطناعي الخارجيين أو استضافة النماذج على بنيتهم السحابية المفضلة. وفي تجربة عملية، أتاح الفريق التقني لصحفي إنشاء شخصيات رقمية تفاعلية وشخصية تعتمد على بياناته الصوتية والمرئية، حيث تم تدريب نموذج تفاعلي محدّد الإجابة على قصة صحفية معينة، مما يعكس قدرة التقنية على عزل الشخصية الرقمية ضمن سياقات مهنية محددة بدقة لتجنب الخروج عن السياق أو توليد معلومات غير مؤكدة. أثارت التجربة جدلاً متجدداً حول مستقبل المهن الإعلامية والخدمة العامة، حيث يتساءل محللون ومدراء شركات عن إمكانية استبدال أو دعم التفاعل البشري بشخصيات رقمية تظل متاحة على مدار الساعة. ورغم تباين الآراء حول مدى قبول الجمهور، لا سيما بين جيل زد الذي يرى هذه التقنيات كشيء خيالي، يظل عنصر الثقة والشفافية حجر الزاوية في اعتماد أي نموذج رقمي بديلاً عن التواصل البشري المباشر. مع ذلك، يتجه التوجه السائد في قطاع تكنولوجيا الأعمال نحو تعزيز الكفاءة التشغيلية عبر الأتمتة الذكية، مما يجعل الشخصيات الرقمية التفاعلية عنصراً لا مفر منه في استراتيجيات الاتصالات المؤسسية والتدريب المستقبلي، مع مواصلة الشركات تطوير ضوابط أخلاقية وتقنية تضمن دقة التفاعل وعدم تجاوز الحدود الوظيفية المحددة مسبقاً.
