ChatGPT تطلق إعلانات تدريجيًا
بدأت شركة OpenAI رحلة اختبار الإعلانات التجارية ضمن تطبيق ChatGPT بشكل بطيء جداً، مما أثار تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة وتأثيرها الفعلي. بدأت المرحلة التجريبية في 9 فبراير الماضي مع خطة لاختتامها نهاية مارس، حيث تعهدت بعض العلامات التجارية بالاستثمار بما لا يقل عن 200 ألف دولار للمشاركة. ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن الشركة أنفقت جزءاً ضئيلاً جداً من ميزانيات المعلنين حتى الآن، مما دفع المعلنين للقلق من تأخر عائدات الإعلان المتوقعة. رغم هذا التأخر، يشير بعض المشاركين إلى تحسن تدريجي في حجم الإعلانات أسبوعياً، ويرغبون في المزيد من خيارات التخصيص. الإعلانات الظاهرة حالياً بطبيعتها غير ضارة، حيث تظهر كبطاقات واضحة تحمل علامة "مدعوم". على سبيل المثال، قد تظهر إعلانات من متاجر مثل "Best Buy" للمستخدمين الذين يتساءلون حول الهواتف الذكية، بينما تظهر إعلانات شركات السفر مثل "Expedia" لمن يبحثون عن عروض رحلات عطلات. وتكشف بيانات شركة الاستطلاع Sensor Tower عن وجود أكثر من 100 علامة تجارية ناشرة لإعلانات على المنصة، حيث تمثل شركات التجزئة ما نسبته 44% من هذه الإعلانات. تواجه عملية الإطلاق تحديات تقنية وإدارية، حيث تقدم OpenAI تقارير أسبوعية بصيغة ملفات CSV دون توفير واجهة دخول أو بيانات في الوقت الفعلي بالمستوى الذي اعتاده المعلنون على المنصات التقليدية. مع ذلك، تخطط الشركة لتوسيع نظام الخدمة الذاتية للمعلنين تدريجياً. تتوقع الشركات المشاركة، مثل "Best Buy" و"Target"، أن تساهم هذه الأماكن في تعزيز حركة الزوار إلى مواقعها، حيث أشار "Target" إلى نمو زيارات الموقع بنسبة 40% شهرياً من خلال ChatGPT. يرى خبراء مثل جيل بافلوفيتش من سلسلة متاجر Albertsons أن هذه البيئة تمثل فرصة جديدة تتجاوز الإعلانات التقليدية المقطعية، حيث يتيح للعلامة التجارية تقديم مساعدة فعلية للمستخدمين الذين يسألون عن تخطيط الوجبات أو إدارة الميزانيات، وهم في حالة نشاط وليس مجرد تصفح سلبي. من ناحية أخرى، يبدو أن نهج OpenAI في إطلاق الإعلانات يتسم بالحذر الشديد، وهو أمر منطقي نظراً للمخاطر المحتملة على سمعة الشركة، خاصة في ظل الانتقادات التي تواجهها بشأن عقود حكومية. شددت الشركة مراراً على أن الإعلانات لن تتعارض مع قيمها الأساسية ولن تؤثر على النتائج العضوية، مع الحفاظ على ثقة المستخدمين الذين يرون المنصة كبيئة شخصية. ورغم توقع الرئيس التنفيذي سام ألتمان سابقاً بأن الذكاء الاصطناعي سيؤتمت 95% من مهام المعلنين، إلا أن وتيرة الإطلاق الفعلية للإعلانات تبدو بطيئة ومحفوفة بالحذر بشكل لافت.
