أطفال بعمر شهرين يفهمون العالم من حولهم منذ البداية بحث جديد من علماء الأعصاب في كلية ترينيتي دبلن يُظهر أن الرُضّع بعمر شهرين فقط يستطيعون تصنيف ما يرونه في كيانات بصرية مميزة، مثل الحيوانات أو الأدوات، مما يشير إلى أن الأساسيات الأساسية للإدراك البصري تكون موجودة منذ اللحظات الأولى من الحياة، وبشكل أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. استخدم الباحثون تقنيات تصوير دماغي (fMRI) متطورة مع نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل كيف يُعالج الدماغ عند الرُضّع المعلومات البصرية، ما يُمكّنهم من فهم ما يُفكّر فيه الرُضّع قبل تطوّر الكلام أو الحركة الدقيقة. الدراسة، التي نُشرت في دورية Nature Neuroscience، أُجريت بواسطة فريق من معهد ترينيتي للعلوم العصبية (TCIN) وقسم علم النفس في الكلية، وشملت 130 رضيعًا بعمر شهرين، تمّ تسجيل نشاط دماغهم أثناء مشاهدة صور ملونة وحيوية تمثل 12 فئة بصرية شهيرة: مثل القطة، الطائر، الدمية المطاطية، عربة التسوق، والشجرة. باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط النشاط الدماغي، تمكن الباحثون من مطابقة كيف يُصنّف الدماغ البشري الصغير الصور إلى فئات، مشابهًا للطرق التي تُستخدم في نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة. وأشارت الدكتورة كلويانا أو دوهيرتي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن "رُضّعًا بعمر شهرين لا يمتلكون لغة أو قدرة حركية دقيقة، لكن عقولهم كانت بالفعل تميّز كيف تبدو الأشياء، وتُصنّفها ضمن فئات. هذا يُظهر أن أساسات الإدراك البصري تكون جاهزة منذ البداية، وبشكل أسرع من التوقعات". وأضاف البروفيسور رودري كوساك، القائد العلمي للبحث، أن "هذه الدراسة تمثل أكبر دراسة على الإطلاق تستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لرضّع مستيقظين، وتُقدّم نظرة فريدة على ما يفكر فيه الرُضّع في مراحل مبكرة جدًا، كما تُفتح آفاقًا لاستخدام التصوير العصبي والنماذج الحاسوبية كأدوات تشخيصية في الرُضّع". وأكد الباحثون أن فهم كيفية تعلّم الأطفال بهذه السرعة يمكن أن يُسهم في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة، وتقليل التكاليف الاقتصادية والبيئية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الحديث. وأشارت الدكتورة آنا تروزي، الباحثة المشاركة والمتخصصة في علم النفس بجامعة كينغز، إلى أن التقدم في تقنيات التصوير العصبي جعل من الممكن دراسة تطور الدماغ في الرُضّع بشكل موثوق، مما يُمكّن من توجيه السياسات التعليمية المبكرة، ودعم الأطفال ذوي الاضطرابات العصبية النمائية. وأكدت البروفيسورة إيلينور مولوي، أخصائية حديثي الولادة، على أهمية هذه الدراسة في فهم التغيرات في تطور الدماغ، خصوصًا في حالات الاضطرابات العصبية. العمل الفني المرافق للدراسة، الذي أُنتج من قبل الفنان سيان ماكلاوجلين، وُصف كجزء من معرض فني أُقيم في معهد ترينيتي للعلوم العصبية عام 2024.
أظهرت دراسة جديدة أجرتها فرق من جامعة ترينيتي دبلن أن الرُضّع بعمر شهرين فقط يمتلكون قدرة على تصنيف ما يرونه في العالم إلى فئات منظمة، مثل الحيوانات أو الألعاب أو الأشجار، وهو ما يشير إلى أن الأساسيات العصبية للإدراك البصري تتشكل منذ اللحظات الأولى من الحياة، وقبل ظهور الكلام أو الحركة الدقيقة. وقد نُشرت النتائج في مجلة Nature Neuroscience، وتم تنفيذها بالتعاون بين معهد أبحاث العصب في ترينيتي وقسم علم النفس. استخدم الباحثون تصويرًا بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لتسجيل نشاط الدماغ لدى 130 رضيعًا بعمر شهرين، بينما كانوا مستيقظين ويراقبون صورًا ملونة وحيوية من 12 فئة بصرية شهيرة، مثل القطط، الطيور، الدجاجة المطاطية، العربات التسوق، والأشجار. وتمكّن الفريق من تحليل الأنماط العصبية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، مقارنةً بين طريقة تفسير الصور في الدماغ البشري والنموذج الحاسوبي. النتائج كشفت أن الدماغ عند الرُضّع يُظهر أنماط نشاط مميزة تتوافق مع الفئات البصرية، ما يدل على أنهم لا يرون فقط الأشكال، بل يفهمن ما تمثله هذه الأشكال من حيث التصنيف. هذا يُعدّ دليلاً قوياً على أن التفكير البصري المبكر يبدأ قبل أن يتعلم الطفل الكلام أو يتحكم بحركات جسده. يوضح الدكتور رودري كوساك، القائد العلمي للدراسة، أن هذه الدراسة تمثل أكبر دراسة على الرُضّع المستيقظين باستخدام fMRI، وتوفر بيانات غنية تُمكّن العلماء من فهم ما يفكر فيه الرضيع في مراحل مبكرة جدًا. كما تفتح آفاقًا لاستخدام التصوير العصبي والنماذج الحاسوبية كأدوات تشخيصية في الحالات التي تتأثر فيها تطورات الدماغ. من جهتها، تشير الدكتورة كليونا أو دوهيرتي، الباحثة الرئيسية التي أجرت الدراسة في مختبر كوساك، إلى أن الرُضّع يتعلمون بسرعة أكبر بكثير من النماذج الحالية للذكاء الاصطناعي، ما يفتح المجال لتصميم نماذج ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة، تقلّل من التكاليف الاقتصادية والبيئية المرتبطة بتدريبها. الباحثون يرون أن هذه النتائج لا تقتصر على الفهم العلمي للدماغ، بل لها تأثيرات عملية في مجالات التعليم المبكر، والدعم الطبي للحالات العصبية النموذجية مثل التوحد، وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تُحاكي طريقة تعلّم الأطفال. الدراسة أُعدّت بدعم من مستشفيات كومب وروتوندا في دبلن، وتم توظيف فنّان، سيان مك لوفلين، كمُستشار فني خلال إقامته كفنان مقيم في معهد العصب في ترينيتي، حيث أنتج عملًا فنيًا مستوحى من البحث، بالإضافة إلى مقال معرض.
