أرباح أوراكل تُفاجئ السوق: تراجع في إيرادات الربع الثالث وانهيار سهمها بعد ساعات التداول
تراجعت أسهم شركة أوراكل أكثر من 6% في تداولات ما بعد الإغلاق، بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج الربع الثالث المالي، التي فشلت في تحقيق توقعات السوق من حيث الإيرادات. ورغم النمو المُشجع في الأرباح، لم تُفاجئ أوراكل المستثمرين بتحقيقها توقعات الأرباح، ما أثار مخاوف حول مساراتها المستقبلية. في الربع المنتهي في 30 نوفمبر، سجّلت أوراكل نموًا بنسبة 14% في الإيرادات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنها لم تُحقق التوقعات المرتفعة التي رصدها محللو Wall Street. وارتفع صافي الربح إلى 6.14 مليار دولار، أي 2.14 دولار للسهم، مقارنة بـ3.15 مليار دولار (1.13 دولار للسهم) في نفس الفترة من العام السابق، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء الربحي. رغم هذا التقدم، بقيت المخاوف مسيطرة على السوق، خاصة مع توجه أوراكل إلى تكثيف استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وتعتمد الشركة على توسعة كبيرة في مراكز البيانات، بحثًا عن ميزة تنافسية في سوق الحوسبة السحابية المتصاعدة. ورغم التفاؤل الذي شهده سوق الأوراق المالية في سبتمبر الماضي، بعد الإعلان عن ارتفاع ملحوظ في حجوزات السحابة المرتبطة بمهام الذكاء الاصطناعي، فإن مكاسب الأسهم لم تستمر. ففي الأشهر التالية، تراجعت أسهم أوراكل بنحو الثلث، وسط تزايد ترقب المستثمرين لاستمرارية هذا التوسع. ويرجع جزء كبير من هذه المخاوف إلى حجم التمويل اللازم لاستكمال مشاريع البنية التحتية، فضلاً عن الشكوك حول قدرة العميل الأكبر للشركة، أي OpenAI، على الوفاء بالتزامات تجارية ضخمة في مجال السحابة. وأشار ديريك وود، محلل في شركة TD Cowen، إلى أن "مدى الحاجة إلى مصروفات رأسمالية (Capex) وتمويلات إضافية أصبحت أكبر مخاوف المستثمرين خلال الشهرين الماضيين، وتأثيرها سلبي على أداء السهم". ويعكس هذا التحول في المزاج تغيرًا في تقييم السوق لاستراتيجية أوراكل، التي تُعتبر اليوم أكثر تأثرًا بعوامل التمويل والجدوى طويلة المدى، بدلًا من النمو السريع في الإيرادات. تُعد هذه النتائج تذكيرًا بأن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم تأثيره المبهر، لا يكفي وحده لضمان نجاح مالي مستدام، خاصة في ظل تكاليف البنية التحتية الهائلة. وستظل أوراكل تحت المراقبة، خصوصًا في ظل توقعات متجددة حول تدفقات التمويل وتحقيق عوائد ملموسة من مشاريعها التوسعية.
