مبيعات تيسلا في الربع الثالث: المستثمرون ينتظرون تحديثات من إيلون ماسك حول الروبوتات ذاتية القيادة والذكاء الاصطناعي
تُعدّ نتائج شركة تسلا للربع الثالث من عام 2025 من بين أكثر الأحداث توقّعًا في عالم التكنولوجيا والسيارات الكهربائية، حيث يترقب المستثمرون إعلانات جديدة من إيلون ماسك حول مشاريعه الطموحة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة. ورغم أن التوقعات تشير إلى إيرادات تبلغ 26.3 مليار دولار وربحية سهم قدرها 0.042 دولار، فإن الاهتمام الحقيقي يتركز على التحديثات المرتقبة حول "روبوتات التسلا" (Optimus Gen-2) وتقنيات القيادة الذاتية، التي تُعدّ ركيزة استراتيجية لمستقبل الشركة. في معرض مركزي لتسلا في شنغهاي، عُرضت نسخة مُحدّثة من روبوت "أوبتيماس" البشري الشكل (Gen-2)، التي تُظهر تقدّمًا ملحوظًا في الحركة والدقة، مع تحسينات في التحكم باليد واتخاذ القرار في البيئات المعقدة. ورغم أن التسلا لم تُعلن بعد عن موعد إطلاق تجاري للروبوت، فإن ماسك أشار إلى أن التوسع في تطويره يسير وفق جدول مكثف، وربما يُقدّم نموذجًا تجريبيًا للاستخدام في مصانع التسلا في المستقبل القريب. أما في مجال السيارات، فتُركّز التسلا على تطوير نماذج كهربائية جديدة بأسعار منافسة، تُعدّ جزءًا من خطة ماسك لزيادة حصة السوق عالميًا. ورغم أن الشركة لم تُعلن عن تفاصيل محددة، فإن التسريبات تشير إلى تطوير نموذج مدمج بين المركبات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، يُمكنه التعلم من سلوك السائق وتحسين الأداء مع الوقت. وتماشيًا مع هذا الاتجاه، تُعدّ "السيارات ذاتية القيادة" (Robotaxis) من أبرز مشاريع ماسك، التي تُخطط لتقديم خدمة نقل جماعي مُعتمدة على أسطول من المركبات الكهربائية التي تُديرها خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة. ومن الجدير بالذكر أن وول ستريت تُنظر إلى هذه المبادرات بعين التفاؤل، خصوصًا بعد تحسن أداء تسلا في إنتاج المركبات وتحديثات برمجية مكثفة في أنظمة القيادة. ووفقاً لتحليلات شركة ويدبِش، فإن التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي ليس فقط مسألة تقنية، بل يُمثّل مفتاحًا لتحويل تسلا من شركة سيارات إلى منصة تكنولوجية شاملة. ورغم التحديات في تطوير أنظمة القيادة الذاتية بمستوى أمان عالٍ، تُظهر التسلا تقدّمًا ملحوظًا في تدريب نماذجها على مسارات متنوعة، وتمكّنها من التفاعل مع الظروف الحياتية الواقعية. في المقابل، تبقى بعض المخاوف حول الربحية وضغط التكاليف، خصوصًا في ظل المنافسة المتصاعدة من شركات صينية وغربية. لكن ماسك يصرّ على أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي سيمكّن التسلا من تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، ما يُسهم في تحسين الأرباح على المدى الطويل. ورغم أن نتائج الربع الثالث قد لا تُظهر تفوقًا ماليًا كبيرًا، فإنها تُعدّ فرصة للكشف عن ملامح استراتيجية التسلا المستقبلية، التي ترتكز على دمج التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، في تجربة متكاملة للتنقل والحياة اليومية.
