أنثروبيك تدمج ختمًا مائيًا لكشف نصوص الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق ميزة تقنية جديدة في نماذج كلود الذكاء الاصطناعي، تعتمد على ختم مائي غير مرئي يُدمج مباشرة في النصوص المولدة آلياً. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الاستخدام الخفي للأدوات التوليدية، في إطار امتثال الشركة للوائح قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي. وتدعم هذه الميزة النماذج الصادرة من الثاني من أغسطس فصاعداً منذ لحظة الإطلاق، مع العمل حالياً على دمجها في الإصدارات السابقة. وينتقل الختم المائي مع النص عند نسخه أو تعديله جزئياً دون المساس بسلامة المعنى أو سلاسة القراءة، كما تتيح أنثروبيك أدوات كشف متقدمة لأطراف ثالثة للتحقق من أصالة المحتوى عالمياً وبما في ذلك عبر مزودي الخدمات السحابية. ويأتي هذا التطوير في خضم تصاعد الجدل في صناعة النشر حول المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد حالات سحب عناوين أدبية بسبب شكوك في التأليف الآلي، مما يجعل الختم الجديد أداة وقائية للناشرين والجهات التعليمية للتحقق من النسبية الأكاديمية والإبداعية. ومع ذلك، تشير الشركة بوضوح إلى ثغرات تقنية قد تحد من فعالية الختم، حيث يمكن للتعديل المكثف أو إعادة الصياغة أو الترجمة أو مزج المخرجات مع نصوص بشرية أن يحيد أثره، كما أن تأكيد وجوده لا يثبت بالضرورة أن الذكاء الاصطناعي هو الكاتب الأصلي، إذ قد يتركه حتى عمليات المراجعة أو الترجمة المدعومة من النموذج. وتعد أنثروبيك ثاني كبرى مختبرات الذكاء الاصطناعي التي تتبنى تقنيات الترميز المائي للنصوص، حيث سبقتها جوجل ديوبمايند في عام 2024 بإطلاق تقنية سينث آيدي لتعميم العلامات المائية على المخرجات النصية والمرئية عبر منصات جيمينالي، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في قطاع التكنولوجيا نحو آليات رقابية شفافة تواكب التسارع في اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي.
