رئيس فيجما: الذكاء الاصطناعي لا يحل محل المصممين
أكد ديلان فيلد، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة التصميم التعاوني فيجا، أن ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي لا ينبغي أن يثير قلق مصممي الجرافيك والمبدعين، بل يمثل مرحلة متميزة للتعبير الإبداعي. وتحدث فيلد خلال مقابلة مع برنامج هارد فورك الصادر عن صحيفة نيويورك تايمز، والذي عُقد الأسبوع الماضي في سان فرانسيسكو، حول تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على قطاع التصميم البرمجي والرقمي. وضح فيلد أن النماذج الحالية للذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أساسي على تعلم التوزيع الاحتمالي للبيانات، مما يجعل المخرجات تميل بطبيعتها إلى كونها متوسطة وتعكس المتوسطات الإحصائية المعروفة. وعلى النقيض من ذلك، أكد أن الإبداع البشري يتفوق في دفع الحدود المعرفية وإنشاء أعمال غير مسبوقة تعبر عن الذات بشكل أصيل، مما يضع المبدعين في موقع أقوى من يتجاهلون هذا التطور ويكتفون بالعمل التقليدي. من الناحية التشغيلية، تسعى فيجا إلى تعزيز أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لها تحت مسمى تصميم vibes، في ظل تنافس متصاعد مع حلول مماثلة مطروحة من غوغل مثل ستيتش وأنثروبيك بـ كلود ديزاين. وأشار فيلد إلى أن الفيض المتزايد من المحتويات المرئية المولدة آلياً في مجال الإعلانات والتسويق سيدفع الشركات نحو السعي لإثبات أصالة منتجاتها، مما سيحفز الانتقال نحو واجهات أكثر تفاعلية وتعقيداً إبداعياً، حيث يصبح البرنامج نفسه وسيطاً فنياً بحد ذاته. وفيما يخص سوق العمل، نفى فيلد تماماً سيناريو الخراب الوظيفي المهدد لمهنة التصميم، متوقعاً تحولاً في المهارات المطلوبة نحو نماذج عمل أكثر شمولية. وأوضح أن المسمى الوظيفي سيتطور ليصبغ طابعاً عاماً على المبدعين، ليصبح مصطلح مصمم-مبدع هو السائد، مما يعكس حاجة السوق المتزايدة لقدرات متعددة التخصصات تتجاوز المهام التصميمية الضيقة. يظل المشهد التقني متطوراً بسرعة، وتؤكد تصريحات فيدل أن التكيف مع أدوات الذكاء الاصطناعي كمسرّع للإبداع وليس كبديل عنه، هو المسار الأمثل لاستشراف مستقبل صناعة التصميم البرمجي والرقمي.
