روبوتات الكونغ فو الصينية تُظهر تقدماً سريعاً في صناعة الروبوتات البشرية
في مشهد يعكس التقدم السريع في مجال الروبوتات، أذهلت روبوتات بشرية صينية جمهور مهرجان الربيع السنوي، الذي يُعدّ من أكثر البرامج تلفزيونًا في الصين، بتمثيلها رقصة كونغ فو مُحكمة، تشمل تمارين تشبه "الفن القتالي المُسكر"، وقفزات وحركات دائرية بسيطة ومتزامنة. الروبوتات، التي صمّمتها شركة Unitree Robotics الناشئة، أظهرت مهارات في التحكم والتنسيق تفوقت على أداء العام الماضي، حين كانت تؤدي رقصة شعبية بسيطة. العرض، الذي جذب ملايين المشاهدين، شهد تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أبدى المستخدمون إعجابهم بسرعة التطور التقني. أحد المعلقين على منصة RedNote، يُدعى ما شياو، أشار إلى أن الروبوتات العام الماضي كانت تؤدي "أمورًا بسيطة جدًا"، بينما هذا العام تُظهر "قفزات، وحركات كونغ فو، ورقصًا متزامنًا"، مضيفًا أن الجميع "مذهول"، واصفًا التقدم بأنه يُظهر "سرعة الصين" أمام العالم. أظهرت مقاطع فيديو أخرى ردود فعل مُدهشة من مُشاهدين أجانب، حيث أشار أحد المستخدمين إلى أن ثلاثة أمريكيين أصيبوا بالذعر من عرض الروبوتات، معتبرًا أن التقدم في التكنولوجيا "أقوى من العام الماضي بشكل مذهل". في تصريح لوسائل إعلام صينية، كشف وانغ شينغشينغ، الرئيس التنفيذي لشركة Unitree، أن الشركة تخطط لشحن ما يصل إلى 20 ألف روبوت بشري هذا العام، مقارنة بـ5500 وحدة في 2025. ويتوقع أن تصل مبيعات الروبوتات البشرية عالميًا إلى "آلاف وعشرات الآلاف" من الوحدات هذا العام، مع إسهام محتمل من Unitree بين 10 آلاف و20 ألف وحدة. الصين تُظهر عزيمتها في تصدر سباق الروبوتات البشرية، حيث تُسجّل شركات محلية تقدمًا متسارعًا. في سبتمبر الماضي، كشفت شركة Ant Group، التابعة لمجموعة علي بابا، عن روبوت "R1"، مُقارنةً بـ"أوبتيموس" من تسلا. وفي نوفمبر، أطلقت شركة XPeng نسخة مُحسّنة من روبوتها "آيرون"، وصفته كـ"شبيه بشري عالي التشابه". كما أعلنت وزارة التعليم الصينية عن إعداد كليات صينية رائدة لافتتاح تخصص جديد في "الذكاء المادي"، الذي يدمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات. لكن التقدم لم يكن خاليًا من التحديات. وقع روبوت "آيرون" من XPeng على وجهه خلال عرضه الأول، واعتذر الرئيس التنفيذي للشركة، هيه شياوبينغ، عن الحادث، مُعتبرًا إياه "جزءًا من تعلّم المشي". كما وقعت حوادث أخرى، منها ركل أحد روبوتات Unitree لمهندس في الفخذ أثناء اختبار، وسقوط روبوتات في سباق نصف ماراثون في بكين العام الماضي. رغم هذه العقبات، يُظهر العرض في مهرجان الربيع دلالة واضحة على التقدم السريع في صناعة الروبوتات البشرية في الصين، وتحوّلها من مشاريع تجريبية إلى عروض حية تُدهش العالم.
