صناع الذكاء الاصطناعي يبطئون التطوير خوفاً من فقدان السيطرة
دعا كبار مسؤولي قطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم سام ألتمان من شركة أو بن إيه آي، وداريو أمودي من أنثروبيك، إلى إعادة النظر في وتيرة التطوير السريع لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، تحسباً من مخاطر فقدان السيطرة على هذه التقنيات المتقدمة. وأوضح أمودي أن وتسع التقدم التكنولوجي منذ صيف العام الجاري يعزى بشكل أساسي إلى قدرة النماذج الحالية على تطوير أجيال قادمة منها ذاتياً، وهي عملية تعرف بالاستخدام الذاتي المتكرر. وحذر من أن عدم ضبط هذه الوتيرة قد يتجاوز قدرة البشر على فهم هذه الأنظمة ومراقبتها، مما يستدعي اتباع نهج حذر جداً. وقد قدم أمودي خطة ثلاثية الخطوات تهدف إلى ضبط وتيرة التطوير دون المساس بالميزة التنافسية للشركات أو الريادة الأمريكية في المجال. وتشمل الخطة منح مقيّمين مستقلين صلاحيات وصول مماثلة لصلاحيات الموظفين الداخليين، ووضع معايير سلامة موحدة بين مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، والحد من التقدم غير المنضبط من خلال التنسيق العالمي. وفي إشارة مباشرة إلى هذه المقترحات، أعرب ألتمان عن تأييده الكامل، مؤكداً التزام أو بن إيه آي بتنفيذ فكرة المقيّمين المستقلين. وشدد ألتمان على أن مصطلح مضاهاة وتيرة التطوير لا يعني التوقف عن الابتكار، بل يجب الموازنة بين الاستفادة القصوى من التقنيات وتجنب المماطلة غير المسؤولة التي قد تسبق قدرات المواءمة والمراقبة. وفي ختام تصريحاتهم، أكد القياديان على ضرورة أن تبدأ الشركات الرائدة بتنظيم ذاتي فعلي قبل اللجوء إلى مساعدة الحكومات لوضع أطر تنسيق دولي صارمة. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف من أن تفوق القدرات التقنية جهود الأمان والحوكمة، مما قد يعرّض المجتمع لمخاطر غير محسوبة إذا استمر التطور دون ضوابط رقابية مشتركة.
