فرنسا تمنّح شركة ميسترال للذكاء الاصطناعي اتفاقًا إطاريًا لصالح قواتها المسلحة
أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية، يوم الخميس، عن منح شركة الذكاء الاصطناعي "مِستْرال آي" اتفاقًا إطاريًا لتقديم حلول تقنية متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار جهود الدولة الرامية إلى تعزيز قدرات قطاع الدفاع الرقمي. ويشمل الاتفاق، الذي لم تُكشف تفاصيله المالية، توريد أدوات ونماذج ذكاء اصطناعي مخصصة للاستخدامات الاستراتيجية في الجيش، مثل تحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين كفاءة العمليات. وتأتي هذه الخطوة في سياق توسّع ملحوظ للاستثمار الحكومي في التكنولوجيا المتطورة، وتماشيًا مع رؤية فرنسا لتعزيز استقلالها التكنولوجي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت محورًا حيويًا في الأمن القومي والدفاع الحديث. وتم اختيار "مِستْرال آي"، التي تُعد من أبرز الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في أوروبا، نظرًا لخبرتها في تطوير نماذج لغوية وذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، والتي تُعدّ أكثر مرونة وقابلية للتكيف مع الاحتياجات الحساسة للقطاع العسكري. وأكدت الوزارة أن الاتفاق يُمكّن الجيش الفرنسي من الاستفادة من تقنيات متطورة دون الاعتماد الكامل على شركات تكنولوجية أجنبية، مما يعزز من أمن المعلومات وحماية البيانات الحساسة. كما يتيح للقوات المسلحة تطوير حلول مخصصة لاحتياجاتها الخاصة، مثل تحليل المراقبة، ودعم العمليات اللوجستية، وتحليل التهديدات السيبرانية. وقد أشادت مصادر حكومية بدور "مِستْرال آي" في دفع عجلة الابتكار المحلي، مشيرة إلى أن الشركة تُعدّ نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص في مجال التكنولوجيا الحيوية. وتعكس هذه الشراكة التزام فرنسا ببناء قاعدة صناعية وتقنية وطنية قوية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة وتنافس القوى الكبرى على التفوق في الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يُستخدم هذا الاتفاق كإطار عمل لمشاريع مستقبلية متعددة، تشمل تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لدعم الاستخبارات، وتحسين التدريب العسكري عبر المحاكاة الافتراضية، بالإضافة إلى دعم الأنظمة الذاتية في البيئات القتالية. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة شاملة لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمليات العسكرية، بما يضمن الحفاظ على التفوق التكنولوجي للقوات الفرنسية في العقود القادمة.
