HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يحسن نمذجة سلوك سبائك المعادن

نجح فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بقيادة البروفيسور رودريغو فريتاس، بالتعاون مع باحثين من جامعة شفيلد، في تطوير منهجية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لنمذجة سبائك المعادن بدقة عالية. وقد نُشرت النتائج في مجلة ساينس أدفانسز، حيث تقدم الطريقة حلاً مبتكراً للتحدي الطويل الأمد في علوم المواد، وهو محاكاة السلوك الداخلي للمعادن غير المنتظمة كيميائياً. تكمن الصعوبة الأساسية في أن الخصائص الميكانيكية والحرارية للسبائك تحددها الترتيبات الذرية المحلية، والتي تختلف بشكل كبير عبر المادة الواحدة. تعتمد المحاكاة التقليدية على جمع كميات هائلة من البيانات عبر حسابات كثيفة قد تتجاوز المائة ألف ساعة لكل مادة، مع محدودية في قابلية الانتقال عند تغيير التركيب الكيميائي. وتلعب الخوارزميات القائمة على التعلم الآلي دوراً محورياً هنا، لكن أداءها يتراجع أمام الفوضى الكيميائية في السبائك العملية. ولتخطي هذه العوائق، طور الباحثون منهجية تعتمد على نظرية المعلومات لتحسين مجموعات التدريب الخاصة بالنماذج. يركز النهج الجديد على إزالة التكرارات الذرية داخل العينات واستبدالها بتكوينات جديدة لم يسبق للنموذج مواجهتها، مما يضمن تمثيلاً شاملاً ومتنوعاً للبيئات الكيميائية المحلية. ونتيجة لذلك، أصبحت المحاكيات أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للوقت والحوسبة، مع الحفاظ على دقة عالية في وصف الروابط الذرية وتفاعلاتها. أظهرت التجارب العملية قدرة النماذج المحسنة على التنبؤ بدقة بالخصائص الفيزيائية للسبائك تحت ظروف متنوعة، متفوقة على نماذج كبرى مطورة من شركات تقنية رائدة على الرغم من حجمها الأصغر. كما أثبت الفريق، من خلال محاكاة الأستاذ دانيال شياو، أن المنهجية تتنبأ بمخططات الأطوار بدقة عالية تتطابق مع البيانات التجريبية، مما يربط بشكل مباشر بين النمذجة الحاسوبية والقرارات التصنيعية الحقيقية مثل اللحام والسباكة والمعالجات الحرارية. لا تقتصر فوائد المنهجية على سبائك المعادن فحسب، بل يمكن تكييفها لمواد أشباه الموصلات وغيرها. يركز الفريق حالياً على توسيع نطاق التطبيق لدراسة تأثير التركيب الكيميائي على الخصائص الميكانيكية ومقاومة الإشعاع، بهدف تصميم مواد متينة تنجح في البيئات القاسية. كما يعمل الباحثون على دمج الأداة في سير العمل الهندسي الحالي، لتسريع وتيرة الابتكار في صناعات الفضاء والطاقة والحوسبة، وخفض التكاليف المرتبطة بالتجارب المختبرية المكلفة.

الروابط ذات الصلة