مساعد كاميرا سوني بالذكاء الاصطناعي يقدم أداء ضعيف
كشفت التجارب الميدانية حول هاتف سوني إكسبيريا 1 في الثامن عن ضعف ملحوظ في ميزة المساعد الذكي للكاميرا، التي عرضتها الشركة كأداة مساعدة متطورة للتصوير. يعمل المساعد بشكل مضمن داخل التطبيق الافتراضي للكاميرا، حيث يظهر مربع تنبؤات تلقائيًا داخل منظر الكاميرا ليقدم اقتراحات فورية لتعديلات الصورة قبل التقاطها، ويمكن للمستخدم تفعيلها بنقرة واحدة أو التمرير لاستعراض خيارات بديلة. تختلف هذه الآلية جذريًا عن أدوات التوجيه التقليدية، إذ تقتصر على تعديل المعلمات البصرية الأساسية مثل التعريض والتباين والتشبع، وتطبيق فلاتر لونية أو تأثيرات عمق مجال اصطناعية، دون تقديم أي إرشاد حول التكوين أو التركيز أو تعليم المستخدم تقنيات التصوير. أظهرت الاختبارات أن دقة تفعيل المساعد غير مستقرة؛ إذ يتجاهل المشهد في ظروف الإضاءة القوية أو الخلفيات الموحدة، ولا يعمل على الإطلاق بكاميرا السيلفي. كما أن التعديلات المقترحة تميل نحو التطرف البصري، مما ينتج عنه صور ذات تباين مفرط أو ألوان مشبعة بشكل غير طبيعي، مع ندرة الخيارات التي تفوق جودة الصورة الأصلية. ورغم ادعاء سوني أن الذكاء الاصطناعي قادر على التبديل بين العدسات الثلاث الخلفية أو اقتراح زوايا التصوير المثالية، إلا أن هذه الوظائف لم تُرصد عمليًا خلال فترة المراجعة. من الناحية التقنية، أدى دمج المساعد الذكي إلى توتر واضح في أداء الهاتف المزود بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5. تسببت الميزة في بطء فتح تطبيق الكاميرا، وتجميد مؤقت عند التبديل بين العدسات أو طلب الاقتراحات، مع ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة، مما دفع المستخدمين إلى تعطيلها لتحسين الاستقرار العام. تجدر الإشارة إلى أن ضعف أداء المساعد لا يعكس جودة العتاد الكاميرا نفسه، الذي يضم مستشعرات كبيرة وأداء معالجة يتفوق على منافسيه الرئيسيين في نفس الفئة السعرية المرتفعة التي تقترب من 1850 دولارًا. في الختام، يبرز المساعد الذكي للكاميرا في إكسبيريا 1 في الثامن كخيار غير ضروري يعيق التجربة بدلاً من تحسينها، ويحرم المستخدم من فرص التعلم التقني، بينما يعتمد على معالجة لونية سطحية تظل أقل تطورًا من الفلاتر التقليدية. يؤكد هذا التقييم أن سوني، رغم امتلاكها لكاميرا هاردويرية منافسة، تحتاج إلى مراجعة جذرية في خوارزميات المعالجة التلقائية قبل اعتمادها كإضافة قياسية على أجهزتها الرائدة.
