HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

أكبر مركز بيانات عالمي يشكل مشكلة في يوتاه

قد يصبح أكبر مركز بيانات في العالم مصدرًا لمشكلة بيئية واجتماعية كبرى في ولاية يوتا الأمريكية. وافق مفوضو مقاطعة بوك إليكر في وقت سابق هذا الشهر على مشروع "ستراتوس"، الذي سيحتل مساحة شاسعة تبلغ 40 ألف فدان واحة هانسل. يهدف المشروع، الذي تقوده شركة مقرها يوتا بالشراكة مع مطور عقاري، إلى ترسيخ التفوق الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز الدفاع الوطني، إلا أنه يواجه انتقادات حادة حول تأثيره البيئي واستنزافه للموارد المائية المحدودة. يتميز مشروع "ستراتوس" بضخامة غير مسبوقة، حيث سيصل حجمه إلى ضعف مساحة مدينة نيويورك تقريبًا، وسيستهلك 9 جيجاواط من الطاقة، أي ضعف ذروة الطلب الكهربائي في الولاية بحلول عام 2025. تبلغ تكلفة الطور الأول منه أكثر من 4 مليارات دولار، بحسب تقديرات محلية. يقود المشروع المستثمر كevin أوليري، الذي وصف المشروع في مقابلات إعلامية بأنه رسالة قوية للتحدي للتحديات الدولية، خاصة أن المشروع سيخدم الحكومة وشركات التكنولوجيا المقاولين في قطاع الدفاع. على الرغم من الموافقة المبدئية من حاكم الولاية وسناتور الولاية، لا يزال المشروع بحاجة إلى الحصول على تراخيص بيئية وبناء، ومن المتوقع أن تستغرق عملية البناء سنوات. ومع ذلك، كانت مسار الموافقة سريعًا جدًا؛ إذ التقى أوليري بالحاكم جاكس في يناير، وبعد ذلك بقليل في مارس، أعلنت شركته عن خطط البناء بالشراكة مع مطورين، مع الإشارة إلى أن الموقع يغطي أراضي خاصة وأراضي تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية أيضًا. تشير التقديرات إلى أن المرفق سيحتوي على محطة طاقة خاصة به تعمل بالغاز الطبيعي، مما يقلل الضغط على شبكة الكهرباء الحكومية. غير أن منظمة "يوتا كلين إنرجي" تشير إلى أن المشروع قد يستهلك كمية من الغاز الطبيعي تعادل 1.5 ضعف ما يستهلكه كل المنازل والشركات ومحطات الطاقة في الولاية معًا، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على إمدادات الغاز والأسعار. لا يقتصر القلق على استهلاك الطاقة فحسب، بل يمتد إلى الحرارة الهائلة التي سيولدها. أظهرت تحليلات أولية لبروفيسور في جامعة ولاية يوتا أن الحمل الحراري للمشروع قد يعادل ما تطلقه 23 قنبلة نووية يوميًا، مما قد يتطلب آلاف المراوح الصناعية للتبريد. قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة المحيطة، بما في ذلك درجات الحرارة الليلية التي تضر بالنظم البيئية الصحراوية التي تعتمد على الندى. بالإضافة إلى ذلك، يُقدَّر أن المشروع سيطلق 30.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما سيزيد من انبعاثات الولاية بنسبة 55%. فيما يتعلق بالمياه، وعد المسؤولون بأن المشروع سيستخدم نظامًا مغلقًا لإعادة التدوير ولن يحول المياه عن المنازل أو الزراعة، لكن المصدر المائي لا يزال محل جدل، حيث تم التراجع عن طلب استخدام مياه ينبوع سابق بعد اعتراضات جماهيرية واسعة، واستبداله بطلب لاستخدام ينبوع آخر في وادي هانسل. لقد وجه المسؤولون انتقادات حادة للمحتجين، متهمينهم بإعاقة التقدم، بينما اتهم أوليري المعارضين بالتمويل الأجنبي. يبقى أن يُرى كيف سيتم التوفيق بين طموحات التقنية المتقدمة ومتطلبات الاستدامة البيئية في بيئة حساسة مثل صحراء يوتا.

الروابط ذات الصلة

أكبر مركز بيانات عالمي يشكل مشكلة في يوتاه | القصص الشائعة | HyperAI