سبارك كابيتال: الروبوتات تعيد تشكيل الاقتصاد التشاركي
يرى نايبيل هايات، الشريك العام في شركة سبارك كابيتال للاستثمار، أن قطاع الروبوتات يقود تحولاً جذرياً في اقتصاد العمل المؤقت. يشتهر هايات باستثماراته المبكرة في شركات مثل ديسكورد وكروز، حيث ساهمت في إعادة تعريف المجتمعات عبر الإنترنت ومجالات القيادة الذاتية. حالياً، يجلس على مجلس إدارة منصة العمل المؤقت إنستاورك، والتي تقودها سوميير ميغاني وتعمل على إطلاق قسم للروبوتات وتطوير جهاز جديد لجمع البيانات يُعرف باسم إنستاكور. يهدف هذا الجهاز إلى حل مشكلة طويلة الأمد تتمثل في نقص البيانات التدريبية اللازمة لتعلم الروبوتات من العالم الحقيقي، وذلك بدلاً من الاعتماد فقط على البيانات المباشرة من الإنترنت كما تفعل نماذج الذكاء الاصطناعي البرمجية التقليدية. تتطلب نماذج الروبوتات بيانات متنوعة للغاية ودقيقة لأن العالم الفعلي مليء بالفوضى ولا يشبه المختبرات. فمطابخ الفنادق في نيويورك تختلف عن تلك في هيوستن، وتختلف تخطيطات المستودعات باختلاف الشركات. لا يوجد معيار موحد حتى الآن لكيفية تصوير البيانات أو نوعها؛ فبعض الشركات تفضل الفيديو الملتقط من عيون الإنسان، بينما تفضل أخرى بيانات التشغيل عن بعد أو خرائط ثلاثية الأبعاد. لذا، تحتاج هذه الصناعة إلى كمية هائلة من التنوع في البيئات والمهام والزاوية والأجهزة. تملك إنستاورك ميزة فريدة هنا، حيث تمتلك بنية تحتية لعمالة بشرية يمكن نشرها بسرعة في بيئات حقيقية لجمع هذه البيانات، وهو ما يفتقر إليه قطاع الروبوتات حالياً. فيما يتعلق بتأثير هذا التحول على سوق العمل، يؤمن هايات بأن الروبوتات لن تحل محل البشر تماماً، بل ستحدث تحولاً في طبيعة الوظائف. على المدى القريب، ستخلق الروبوتات وظائف جديدة تتطلب تدخلاً بشرياً، مثل رسم خرائط المطاعم قبل وصول روبوتات التوصيل، وتدريب الموظفين على العمل جنباً إلى جنب مع الروبوتات، وإجراء الصيانة عند تعطلها. وعلى المدى البعيد، قد تختفي بعض الوظائف التقليدية، لكن التاريخ يشير إلى أن التكنولوجيا الجديدة تخلق فرصاً أكثر مما تدمر؛ فمثلما استبدلت السيارات حراثة الخيول، زاد عدد مهندسي السيارات ميكانيكياً عن عدد راعو الخيول في الماضي. بدأت التحولات الكبرى في إنستاورك تتجلى فعلياً في أواخر عام 2025، حيث شهدت الشركة تحولاً من منصة برمجية فقط إلى مزيج من البرمجيات والأجهزة. هذا الانتقال ليس مفاجئاً، بل جاء نتيجة حتمية لاحتياج صناعة الروبوتات لعمالة بشرية لجمع البيانات ونشرها. الهدف النهائي ليس مجرد وجود عدد محدد من البشر والروبوتات في موقع العمل، بل دمجهم في قوة عاملة متناغمة تديرها منصة واحدة. ستنجح إنستاورك لأنها تملك علاقات مع ملايين العمال والقدرة التشغيلية لنشرهم في أي فئة عمل جديدة، سواء كانت تتضمن روبوتات خدمية أو صناعية، مما يجعلها الخيار الأمثل للشركات التي تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في عملياتها.
