شركة شيف تقدم إطارًا مُحسّنًا لمعايرة المقاييس لنمذجة الاضطرابات الوراثية باستخدام خلايا اصطناعية ذكية
شركة شيفت بايوسيانس من كامبريدج في إنجلترا أعلنت عن نتائج بحثية جديدة تُقدّم إطاراً مُحسّناً لتقييم دقة مقاييس الموديلات الافتراضية للخلايا، ما يُعدّ خطوة مهمة في تطوير الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الحيوية. تُعنى الشركة بفهم بيولوجيا تجديد الخلايا بهدف التقليل من الأمراض والوفيات الناتجة عن التقدم في السن. تُعدّ الموديلات الافتراضية للخلايا أداة متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمحاكاة استجابة الخلايا لتغيرات جينية مثل التنشيط أو التثبيط الجيني. وتُستخدم هذه الموديلات لتسريع عملية تحديد الأهداف الجينية، ما يقلل الحاجة إلى التجارب المعملية التقليدية التي تستهلك وقتاً وموارد كبيرة. لكن أبحاثاً حديثة طرحت تساؤلات حول فعالية هذه الموديلات، مشيرة إلى أن بعضها لا يتفوق على نماذج بسيطة وغير مفيدة في توقع استجابة الخلايا. ورغم هذا، أظهرت الدراسة الجديدة من شيفت بايوسيانس أن الأداء الضعيف المُسجّل في بعض الحالات يعود في المقام الأول إلى مشاكل في تقييم الأداء، وليس إلى عيوب في الموديلات نفسها. فالمقاييس المستخدمة عادةً في التقييم تفشل في التمييز بين التنبؤات القوية والتنبؤات غير المفيدة، خصوصاً في البيانات التي تُظهر تأثيرات جينية خفيفة. لحل هذه المشكلة، طوّر فريق البحث في شيفت بايوسيانس إطاراً مُحسّناً لتصحيح دقة المقاييس. واعتمد الفريق على 14 مجموعة بيانات من تقنية بيرترب-سيك التي تُسجّل تأثيرات التغيرات الجينية على تعبير الجينات. وخلال التحليل، حدد الباحثون مجموعة من المقاييس القائمة على الترتيب ومقاييس مُستندة إلى الجينات المُختلفة تعبيرها، والتي أظهرت دقة عالية وثباتاً في التقييم عبر مختلف المجموعات. عند تطبيق هذه المقاييس المُصَحَّحة، أظهرت الموديلات الافتراضية للخلايا أداءً متفوّقاً بشكل متسق على نماذج المقارنة البسيطة مثل المتوسط العشوائي، والتحكم، والخطة الخطية. هذا يُثبت أن الموديلات قادرة على التمييز بين الإشارات البيولوجية المهمة عند استخدام أدوات تقييم مناسبة. النتائج تُعدّ تأكيداً على إمكانية استخدام الموديلات الافتراضية كأداة فعّالة في اكتشاف الأهداف الجينية، وتعيد تقييم التقارير السابقة التي شككت في فعاليتها. هانري ميلر أستاذ الذكاء الاصطناعي في شيفت بايوسيانس أشار إلى أن التحديات المُذكورة في الأدبيات العلمية تعود إلى عيوب في أدوات التقييم، وليس في جودة الموديلات. وقال إن هذه الدراسة تُفتح الباب أمام استخدام أوسع للموديلات الافتراضية، وتعزز الثقة في الأدوات التي تُستخدم في برنامج الشركة لتحديد أهداف تجديد الخلايا. وتعتبر هذه النتائج خطوة جوهرية نحو ترسيخ الذكاء الاصطناعي كأداة موثوقة في الأبحاث الحيوية، خصوصاً في مجال مكافحة الشيخوخة.
