أبل تخشى صعوبة استعادة الأسرار التجارية من الذكاء الاصطناعي
رفعت شركة آبل مخاوف جديدة بشأن تسرب أسرار الشركات إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك في مذكرة تكميلية قدمتها مؤخراً كجزء من نزاعها القانوني مع شركة OpenAI. تشير الشركة إلى أن تغذية الأسرار التجارية في وكلاء أو نماذج ذكاء اصطناعي قد يخلق استخداماً غير قابل للعكس لهذه المعلومات، مما يفاقم خطر ضياع الملكية الفكرية في العصر الرقمي. وتستند مخاوف آبل إلى سيناريو محتمل يتمثل في قيام موظف سابق بنقل بيانات سرية إلى المنافس، ثم استخدامها في تدريب أو تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي لمحاكاة أو تحسين منتجاته. وتؤكد المحاميات أن عملية تعلم النموذج من هذه البيانات تخلق ضرراً فريداً يصعب تصحيحه، مما يستدعي تحقيقات سريعة وتدابير وقائية فورية. ويوافق خبراء القانون والتكنولوجيا على أن طبيعة التهديد قد تغيرت. وتوضح البروفيسورة كاميلّا هيردي من جامعة روتجرز أن الموظفين كانوا دائماً مصدراً محتملاً لتسريب المعرفة، لكن ربطها مباشرة بأنظمة الذكاء الاصطناعي يفقد الشركات قدرتها على السيطرة على أصولها المعرفية. وتشير إلى أن السبل القانونية التقليدية لا تزال قابلة للتطبيق، مثل أوامر الوقف، وحظر الكشف، وتقييم التعويضات المالية، رغم تعقيدات التنفيذ التقني. من الناحية التقنية، يرى الأستاذ سيجيا ليو من جامعة ميشيغان ستيت أن احتواء التسرب يعتمد على طريقة إدخال البيانات. فحذف المستندات من قواعد البيانات المستخدمة في الاسترجاع قد يكون إجراءً مباشراً، في المقابل، يتطلب إزالة تأثير البيانات بعد تدريب النموذج عملية معقدة ومكلفة تعرف بتنظيف النماذج الآلي، والتي تحتاج إلى تحديد دقيق لنطاق التأثير المراد إزالته. ويقترح بديلاً عملياً يتمثل في تطوير أنظمة كشف ذكية توقف تدفق المعلومات الحساسة قبل وصولها إلى نماذج التدريب. وتجدر الإشارة إلى أن القضية تتقاطع مع نزاعات مماثلة، أبرزها الدعوى التي رفعتها شركة xAI ضد OpenAI وزعمت فيها اختراق موظف سابق لجروف النظام، قبل أن تُرفض الدعوى قضائياً في يونيو. وتسلط هذه التطورات الضوء على حاجة ملحة لتطوير أطر قانونية وتقنية متزامنة لحماية الملكية الفكرية، خاصة مع تسارع دمج الوكلاء الذكيين في بيئات العمل المؤسسية.