رئيس تقنية Meta يعالج معنويات الموظفين بعد التسريحات والذكاء الاصطناعي
أقر الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة ميتا، أندرو بوسورث، داخلياً بأن معنويات الموظفين بلغت مستويات تاريخية منخفضة، وذلك بعد موجات الفصل الجماعي وإعادة التنظيم الهادفة إلى تسريع التحول نحو الذكاء الاصطناعي. خلال اجتماع داخلي عُقد في الثاني من يونيو بعنوان "الثلاثاء مع بوز"، أشار بوسورث إلى أن الوضع الحالي قد يكون الأسوأ منذ عقدين، مشبهاً إياه بأزمة كامبريدج أناليستس عام 2016، والتي اعتُبرت آنذاك نقطة التحول الأكثر إشكالية في تاريخ المنصة. ويعود التدهور في الروح المعنوية إلى سلسلة من القرارات الاستراتيجية التي نفذتها الشركة على مدار الأشهر الماضية. ففي مايو المنصرم، أوقفت ميتا نسبة عشر موظفيها لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن الاستثمارات الضخمة في بنية الذكاء الاصطناعي، كما أعادت توجيه نحو عشر آخرين بشكل إلزامي للعمل على تنظيف وتعليم البيانات للنماذج اللغوية، وهو ما وصفه بعض العاملين بمهمة التجنيد القسري. وتفاقم الغضب الداخلي في أبريل بعد كشف تقارير عن مبادرات لتتبع حركة الفأرة وضربات لوحة المفاتيح لمراقبة إنتاجية الموظفين وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، مما أثار جدلاً واسعاً حول الخصوصية وبيئة العمل. ورداً على هذه الأزمة، دشنت الإدارة العليا حملة لاستعادة الثقة وإحياء الثقافة التنظيمية. وقد أرسل بوسورث مذكرة رسمية لجميع العاملين شدد فيها على ضرورة أن تكون ميتا الوجهة المثالية للمواهب القيادية، مع الالتزام بالشفافية الكاملة ودعم التطور المهني للأفراد. تتضمن الخطة الجديدة السماح للموظفين المعاد توجيههم إلى فرق الذكاء الاصطناعي بالتقدم مرة أخرى لوظائف أخرى داخل الشركة، بالإضافة إلى زيادة الميزانيات المخصصة للرحلات والفعاليات والراحة المكتبية. وتهدف هذه الخطط إلى موازنة السعي التقني السريع مع الحفاظ على بيئة عمل مستدامة، وسط توقعات بتقييم دوري لفعاليتها على المدى الطويل.
