زيادة حركة المرور من الذكاء الاصطناعي إلى منصات Shopify 7 أضعاف، وطلبات الشراء المدعومة بالذكاء الاصطناعي ترتفع 11 مرة
شركة Shopify تُظهر تفوقًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أفادت بارتفاع حركة المرور الناتجة عن أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سبعة أضعاف منذ يناير، فيما ارتفعت الطلبات المُحرَّكة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 11 مرة. واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة Shopify، هارلي فينكيلشتاين، أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ميزة إضافية، بل أصبح محورًا أساسيًا في بنية الشركة، وصفه بـ"أكبر تحوّل تكنولوجي منذ ظهور الإنترنت". وتأتي هذه الأرقام في سياق شراكات استراتيجية، أبرزها التعاون مع شركة OpenAI، صانعة ChatGPT، الذي يُسهم في دمج تجارب التسوق داخل المحادثات الذكية. كما تعمل Shopify مع منصات أخرى مثل Perplexity وMicrosoft Copilot لتطوير تجارب تسوق داخل المحادثات، بهدف جعل التسوق متاحًا في أي حوار يحتوي على ذكاء اصطناعي. وفقًا لاستطلاع أجرته الشركة، فإن 64% من المستهلكين أبدوا استعدادهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الشراء، ما يشير إلى توجه قوي نحو ما يُعرف بـ"التجارة العاملة" أو "التجارة الوكيلية" (agentic commerce)، حيث تُنفَّذ عمليات الشراء تلقائيًا بناءً على تفاعلات ذكية. يُعزز Shopify مكانته في هذا المجال بفضل وصوله إلى بيانات ضخمة من ملايين التجار وبيوتات ملايين المعاملات، إضافة إلى فلسفة "الوضع المؤسِّس" التي تُمكّن الفريق من تطوير منتجات بسرعة. من أبرز الأدوات الداخلية التي تُستخدم في هذا السياق "سكووت" (Scout)، وهي أداة ذكية تُستخدم لتحليل ملايين التعليقات والمقترحات من التجار، لاتخاذ قرارات منتجات مبنية على بيانات حقيقية. "سكووت" ليست الوسيلة الوحيدة، بل جزء من مجموعة أدوات داخلية تحوّل مختلف الإشارات — مثل تذاكر الدعم، بيانات الاستخدام، التقييمات، التفاعلات على وسائل التواصل، وحتى مدخلات مساعد "سايدكيب" — إلى قرارات سريعة ومحسوبة، وفق فينكيلشتاين. وأكد أن الشركة تبني بنية تحتية قوية لدمج التسوق في كل حوار ذكي، مشيرًا إلى أن شراكاتها مع كبرى الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي تُظهر التزامها بتمكين تجارها من التحوّل بسرعة، مقارنةً بمن لا يمتلكون مثل هذه البنية. ورغم أن المرحلة ما زالت مبكرة، فإن الهدف واضح: بناء "المسارات" الأساسية للتجارة العاملة، مع الاستعداد لاحتمالات متعددة في تطور هذا النموذج، كما حدث مع ظهور التجارة الاجتماعية أو التحول من التمييز بين التجارة الإلكترونية والتجارة البدنية إلى فكرة "التجارة في كل مكان". من ناحية مالية، أظهرت نتائج الربع الثالث نموًا قويًا، حيث ارتفع الإيراد إلى 2.84 مليار دولار، بزيادة 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وحقق الشركة ربحًا صافيًا قدره 264 مليون دولار، أي 20 سنتًا للسهم، ما تجاوز التوقعات. ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركة قليلاً بعد أن أظهرت الأرباح التشغيلية 434 مليون دولار، وهي أقل قليلاً من التوقعات البالغة 437 مليون دولار، ما يعكس توقعات السوق المرتفعة رغم النمو القوي.
