شركتا ذكاء اصطناعي تتبادلان الاتهامات حول انتقال مسؤول
تشهد ساحة الذكاء الاصطناعي التنافسية جدلا علنيا متصاعدا بين شركتي البرمجيات الناشئتين Factory وCognition المولودتين في سان فرانسيسكو، إثر انتقال إداري مفجر من المؤسسة الأولى إلى الثانية. وشكل مغادرة كريس ديجنان، عضو مجلس المراقبة والمستشار السابق لشركة Factory، محور النزاع بعد أن عينتها Cognition رئيسا للإيرادات التنفيذية. ومن جانبه، أفاد ماتان غرينبيرغ، الرئيس التنفيذي لـFactory، بانتهاء علاقته بديجنان، مطالحا اتهامات مفادها تواصله سريا مع تنفيذيي أكبر منافس لهما أثناء حضوره اجتماعات المجلس وإرشاد القيادة، مما دفعه إلى فصله. كما زعم غرينبيرغ أن موظفي Cognition قاموا بزيارات استقصائية مستوراة بتهمة التوظيف لجمع معلومات سرية حول منتجات Factory. وفي رد سريع، نفى ديجنان والرئيس التنفيذي لـCognition سكوت وو هذه الادعاءات قائلين إن ديجنان قدم استقالته علناً قبل الانضمام إلى Cognition، وإنه رفض عرضا للعمل بدوام كامل في Factory. وأكد وو أن شركته لا تمارس أي أنشطة لجمع أسرار المنافسين، معتبرا أن ديجنان لن يكشف عن أي معلومات حساسة. ولم ترد الشركتان على طلبات التوضيح الرسمية. يأتي هذا النزاع في وقت تتسارع فيه وتيرة السباق لبناء وكلاء برمجية ذاتية تعمل بالذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع المؤسسي، مما يعكس stakes عالية في سوق أدوات تطوير البرمجيات. فقد أعلنت Factory مؤخرا عن جولة تمويل بقيمة 200 مليون دولار بتقييم 5 مليارات دولار، فيما سبقها Cognition بجمع أكثر من 2 مليار دولار بتقييم يبلغ 48 مليار دولار في وقت سابق. وسرعان ما تحول الجدل إلى ساحة استثمارية عامة، حيث انقسم مؤسسا Khosla Ventures علنيا؛ فدعم فينود خوسلا موقف Factory واصفا إياها بأنها منافسة تعاني من تراجع، بينما رد كيث رابوايس بانتقاد مبادئ العمل الأخلاقي في اجتماعات المجالس التنفيذية، مما يعكس حدة التوترات التنظيمية في قطاع التكنولوجيا. وعلى الرغم من أن الخلافات المشابهة أدت سابقا إلى استقالات علنية من مجالس إدارة شركات كبرى، إلا أن هذه الحادثة تبرز بوضوح التحديات المتزايدة في حوكمة الشركات الناشئة وحماية الملكية الفكرية في ظل السباق المكثف نحو أتمتة هندسة البرمجيات.
