عالم من كامبريدج يحصل على منحة Schmidt Sciences لضمان استفادة الذكاء الاصطناعي من البشرية
الباحث من جامعة كامبريدج يحصل على منحة من برنامج Schmidt Sciences لضمان فوائد الذكاء الاصطناعي للبشرية. يُعدّ هذا التمويل جزءًا من مبادرة AI2050، التي تهدف إلى تمكين الذكاء الاصطناعي من إحداث فوائد جوهرية للإنسانية بحلول عام 2050. تُقدّم المنحة دعماً مالياً بقيمة 18 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لـ21 باحثاً مبتدئاً و7 باحثين كباراً، ليصبح هذا الجيل الرابع من المبادرة، وتمتد تأثيراتها إلى 99 باحثاً في 42 مؤسسة بثماني دول. يُعدّ د. كرانمر، الأستاذ المشارك في علوم البيانات الكبيرة بجامعة كامبريدج، أحد المبتكرين في هذا الجيل. ويعمل كرانمر بمنصب مشترك بين قسم الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية ومؤسسة الفلك بجامعة كامبريدج. يركّز بحثه على حل لغز مركزي: فعلى الرغم من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على بيانات فيزيائية تُقدّم تنبؤات أدق من النظريات العلمية الحالية، إلا أن العلماء لا يستطيعون فهم آلية اتخاذ هذه النماذج لقراراتها. يسعى فريق كرانمر إلى تطوير طرق لاستخلاص هذه المعرفة من النماذج وتحويلها إلى نظريات قابلة للتفسير. في إطار منحة AI2050 المبكرة، سيُعمّق كرانمر أبحاثه لتطبيق هذه الأساليب على نماذج كبيرة وعامة، مشابهة في المفهوم لنماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT أو Gemini، لكنها مدربة على بيانات علمية بدلًا من النصوص. الهدف هو اكتشاف مفاهيم رياضية جديدة وقوانين فيزيائية تفسر قدرة هذه النماذج على التنبؤ بدقة عالية، وقد تكون هذه المعرفة مفقودة في المفاهيم العلمية الحالية. "النماذج الذكية المدربة على بيانات فيزيائية تكتشف أنماطًا لا تراها نظرياتنا الحالية"، يوضح كرانمر. "نرى أن هذه النماذج تعمل، لكننا لا نعرف بالضبط ما تتعلمه. وبما أن النماذج الأكبر تتحسن بشكل ملحوظ في هذه المهمة، فإن هذه المنحة ستساعدنا على كشف ما تعلّمته الذكاء الاصطناعي، وما قد يكون العلم قد فاته." يؤكد إريك شميت، المؤسس الشريك لبرنامج Schmidt Sciences مع زوجته ويندي، أن الذكاء الاصطناعي ما زال مُهَمَّلًا من حيث إمكاناته الحقيقية لخدمة البشرية. وأضاف: "تم إنشاء منحة AI2050 لتحويل هذا الاحتمال إلى واقع، من خلال دعم الأشخاص والأفكار التي تُشكّل عالمًا أكثر صحة وقوة وامانًا." من جهته، أشار مارك غريفز، المدير التنفيذي لبرنامج AI2050، إلى أن الجيل الأول من المبادرين قد أنشأ مجتمعًا علميًا قويًا، يُعدّ مصدر إلهام ودعم مستمر في مسيرتهم المهنية. ويؤكد أن هذه الشبكة ستظل حاضرة في مسيرة الباحثين، داعمةً مساعيهم في تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة الجميع.
