تسينغهوا تطلق مركز تشينغزي لأمن الذكاء الاصطناعي
أُعلن رسمياً عن إطلاق مركز قنجي لسلامة الذكاء الاصطناعي بجامعة تسينغهوا، وذلك خلال حفل افتتاح وندوة أكاديمية دولية عُقدت في ١٥ يوليو الجاري بقاعة استقبال المبنى الرئيسي بالجامعة بكين. حضر الفعالية نخبة من المسؤولين الأكاديميين والقطاعيين، من بينهم نائب رئيس الجامعة زونغ رونغ، وعميد كلية الذكاء الاصطناعي والدراسات المتقاطعة آي تشي تشي، ومسؤولو منطقة تشونغقوانقن للعلوم والتكنولوجيا. يستهدف المركز الجديد، الذي سيحتضنه حقل قنجي الابتكاري، ترسيخ موقع الجامعة كوجهة رائدة عالمياً لأبحاث وسلامة الذكاء الاصطناعي. وشدد نائب الرئيس زونغ رونغ على أن المبادرة تمثل توجيهًا استراتيجيًا يواكب المتطلبات الوطنية والعالمية لحوكمة التكنولوجيا المتقدمة. من جانبه، أوضح آي تشي تشي أن الأولويات البحثية الحالية يجب أن تركز على مخاطر فقدان السيطرة في الأنظمة ذاتية التشغيل طويلة المدى، وتأثير النماذج المتقدمة على القدرات البشرية، فضلاً عن التهديدات المحتملة للأمن البيولوجي والسيبراني. يعمل المركز وفق نموذج متكامل يجمع بين توفير مساحات بحثية مشتركة، وبرامج إقامة دولية للمؤسسات العلمية، وتمكين الكوادر الشابة، وآليات تبادل معرفي ثنائي الاتجاه. وتتركّز الخطط البحثية على محاور حيوية تشمل مواءمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتقييم مخاطر أداء النماذج، وضمان قابلية التفسير، ونمذجة سيناريوهات الخروج عن السيطرة. وأعرب الأستاذ سوريين ميندرمان من جامعة كامبريدج عن دعمه الكامل للمبادرة، مؤكدًا دورها في تسريع التعاون الدولي المستدام عبر تبادل الباحثين والشراكات الصناعية. رافق إطلاق المركز ندوة أكاديمية دولية استعرضت خلالها خبراء دوليون أحدث المعطيات النظرية والتطبيقية في مجال السلامة التقنية. وناقش المشاركون في جلسات حوارية مغلقة سبل تحويل الأبحاث إلى حلول صناعية قابلة للتوسع، وكذلك آليات تطبيق معايير السلامة في التطبيقات واسعة النطاق. ويُمثل هذا الحدث قفزة نوعية في جهود الجامعة نحو التوسع الدولي، حيث يسعى المركز ليكون منصة تعاونية متعددة الأطراف تجمع الأكاديميا والصناعة والمؤسسات العالمية، بهدف المساهمة الفاعلة في صياغة أطر حوكمة آمنة ومستدامة للذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.
