جوجل تبيع رقائق الذكاء الاصطناعي عبر الشركاء
تتحول جوجل في استراتيجيتها السحابية نحو توسيع توزيع شرائح الذكاء الاصطناعي خارج مراكز بياناتها، ضمن مسعى لمنافسة إنفيديا في سوق تتصدرها الشركة الأمريكية. وقبل تقرير أرباح الربع الثالث من العام، أعلنت ألفابت أن أوراكل ستوفر وحدات المعالجة المخصصة التي طورتها جوجل منذ عام ٢٠١٣، في أول إتاحة لهذه الشرائح خارج البنية التحتية للشركة، ما يعكس تغييراً في نهج وحدة الحوسبة السحابية بقيادة توماس كوريان. وتواجه جوجل منافسة قوية في سوق الحوسبة السحابية، إذ بلغت إيراداتها ٢٥ مليار دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ٤٢ مليار لأمازون ويب سيرفيسز و٢٩ لمايكروسوفت أزور، لكنها تنمو بأسرع وتيرة، مع توقعات بارتفاع الإيرادات بنسبة ٩٠ في المئة سنوياً. ويقدر محللون أن يصل حجم بيع الشرائح إلى مليارات الدولارات هذا العام، مع مساهمة كبيرة في الإيرادات بحلول عام ٢٠٢٧. ويبرز هذا التغير في اعتماد جوجل على شركاء خارجيين لتوسيع قاعدة عملائها وبناء عمل أوسع حول الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن أكبر مشترٍ لشرائحها هو أنثروبيك، منافسها في نماذج الذكاء الاصطناعي، بموجب اتفاق لتصل إلى مليون وحدة معالجة بتكلفة عشرات مليارات الدولارات. كما تعتزم شركة أوبن إيه آي شراء شرائح جوجل، بينما تتولى برودكوم، الشريك في تطوير هذه الوحدات، ترتيب تمويل بقيمة ٦٣ مليار دولار مدعوم من بلاكستون وثلاثة بنوك لشراء شرائح ومعدات شبكات وتأجيرها لأنثروبيك لمدة خمس سنوات. وتؤكد هذه التطورات أن جوجل أصبحت أكثر انفتاحاً على تلبية الطلب الخارجي، في وقت تتسابق فيه شركات الذكاء الاصطناعي على تأمين قدرات حوسبة متقدمة عبر نماذج مختلفة من الشرائح.
