HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

Google تُسرّع قدرات سحابها بمستثمَرات ضخمة في الذكاء الاصطناعي بفضل "محركات GenAI"

في الربع الأخير من عام 2025، كشفت جوجل عن تطورات جوهرية في استراتيجيتها التكنولوجية والمالية، مدعومة بتحول جذري نحو الذكاء الاصطناعي العام (GenAI). وسط ارتفاع هائل في الطلب على الحوسبة الاصطناعية، أعلنت الشركة عن استثمار متوقع في مشاريع البنية التحتية (CAPEX) تتراوح بين 175 مليار و185 مليار دولار في عام 2026، أي ما يقارب ضعف ما أنفقت في 2025 (91.45 مليار دولار)، وبنسبة نمو متتالية تصل إلى 1.74 مرة مقارنة بعام 2024. هذا التوسع الهائل يُعد دليلاً على أن جوجل تُعدّ نفسها منافسًا رئيسيًا في سباق الحوسبة الاصطناعية، إلى جانب أمازون، مايكروسوفت، ومتا. المحرك الرئيسي وراء هذا التوسع هو نمو حاد في استخدام نموذج جيميني 3، الذي يُعدّ من أقوى النماذج في السوق حاليًا في مهام معينة، مع دعم من وحدات معالجة التنسور (TPU) الجيل السابع "آيروود"، التي تُستخدم في التدريب والاستدلال. في الربع الثالث، كانت جوجل تُعالج 7 مليارات رمز (token) في الدقيقة، وارتفع هذا الرقم إلى أكثر من 10 مليارات في الربع الرابع، ما يعادل 1.3104 بليون تريليون رمز خلال الربع، وفقًا لبيانات الرئيس التنفيذي سوندار بيشاي. هذه الأرقام لا تشمل التدريب أو الاستخدام الداخلي للنماذج، لكنها تُظهر حجم الطلب الفعلي على الحوسبة. على الصعيد المالي، حققت جوجل مبيعات بقيمة 113.83 مليار دولار في الربع الأخير، بزيادة 18% على أساس سنوي، مع صافي ربح بلغ 34.46 مليار دولار، أي بزيادة 29.8%. ورغم إنفاق 27.85 مليار دولار على البنية التحتية، احتفظت الشركة برصيد نقدي بلغ 95.66 مليار دولار، ما يعادل نصف التمويل المطلوب لاستثمار 2026. أما قطاع جوجل كلاود، فقد حقق مبيعات بقيمة 17.66 مليار دولار، بزيادة 47.8%، مع دخل تشغيلي بلغ 5.31 مليار دولار، أي بنسبة ربح تشغيلي بلغت 30.1% — أعلى مستوى في تاريخ الشركة، ومرتفعًا أكثر من ضعف النسبة في العام السابق. السبب وراء هذه الربحية المذهلة يكمن في دمج الذكاء الاصطناعي في منتجات جوجل الأساسية مثل البحث والإعلانات ويوتيوب، ما ساهم في زيادة الاستخدام وتحسين العائد على الإعلانات. هذا التكامل يمنح جوجل ميزة تنافسية فريدة: قدرتها على تمويل استثمارات ضخمة في البنية التحتية بفضل أرباحها الضخمة من الأنشطة الأساسية، دون الحاجة إلى الاعتماد على عائدات كلاود فقط. على الرغم من أن جوجل تُظهر نموًا قويًا في كلاود، إلا أن مسؤوليها يشيرون إلى أن الطلب على الحوسبة يتجاوز بكثير ما يتم استثماره، مع تراكم خلفية مبيعات (backlog) بقيمة 240 مليار دولار. هذا التفاوت يشير إلى أن الشركة ستضطر إلى تحقيق عوائد إضافية من كفاءة البرمجيات، بما في ذلك تحسينات في نماذج جيميني التي ساهمت في رفع الأداء بنسبة 1.8 مرة في 2025، وتحتاج إلى مزيد من التطورات لتحقيق عامل 1.5X إضافي. في النهاية، تُظهر جوجل أن الحوسبة الاصطناعية لم تعد مجرد خدمة، بل أصبحت بنية تحتية أساسية، مثل الطاقة والنقل، تتطلب استثمارات ضخمة ومستمرة. وقد أثبتت قدرتها على دفع هذه التكاليف بفضل نموذجها المتكامل، حيث تُستخدم أرباح البحث والإعلانات لتمويل تطورات الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها قوة لا تُستهان بها في سباق الحوسبة المستقبلية.

الروابط ذات الصلة

Google تُسرّع قدرات سحابها بمستثمَرات ضخمة في الذكاء الاصطناعي بفضل "محركات GenAI" | القصص الشائعة | HyperAI