الرئيس التنفيذي السابق في جوجل X يحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد المديرين التنفيذيين ونظام الرأسمالية
في مقابلة مع موقع Business Insider، حذر موه غودات، المسؤول السابق في Google X وMicrosoft، من أن الذكاء الاصطناعي لا يهدد فقط الوظائف التقليدية، بل يُشكّل تهديداً جوهرياً لنظام الرأسمالية نفسه. بعد عقود من العمل في قطاع التكنولوجيا الكبرى، انتقل غودات من تفاؤل تقني إلى قلق اقتصادي عميق، معتبراً أن النموذج الاقتصادي القائم على الاستغلال الوظيفي – حيث يُدفع للعمال أقل من قيمة ما ينتجونه – سينهار مع تقدم الذكاء الاصطناعي. يوضح غودات أن الرأسمالية تعتمد على فجوة بين تكلفة العمل وقيمة المنتج، لكن الذكاء الاصطناعي يُقلل التكلفة الإنتاجية إلى ما يقارب الصفر. عندما تُصبح السلع والخدمات متاحة بتكاليف مهملة، تنهار مفاهيم الندرة والسعر والربح كما عرفناها. ويضيف أن هذه التحولات لا تقتصر على العمالة اليدوية، بل تمتد إلى الوظائف المعرفية: المحامون، المحللون، الكتاب، وحتى المدراء التنفيذيون – جميعهم معرضون للإحلال الآلي. "الذكاء الاصطناعي أفضل من البشر في كل مهمة، بما في ذلك كونك مديرًا تنفيذيًا"، يقول غودات، معتبراً أن قادة التكنولوجيا الذين يبررون تسريح الموظفين بـ"الكفاءة" يغفلون حقيقة أن الذكاء الاصطناعي سيأتي بدوره لاستبدالهم. ويرى أن الموجة الأولى من الصدمة ستكون فقدان الوظائف، لكن الموجة الأعمق ستكون انهيار الاستهلاك، لأن الناس الذين لا يحصلون على دخل لا يمكنهم شراء السلع. هذا الانهيار يهدد بتعطيل الاقتصاد ككل، إذ لا يمكن للنظام أن يعيش دون استهلاك. ويؤكد أن الحكومات سترغم على إعادة تفكير جذري في توزيع الدخل، عبر مفاهيم مثل الدخل الأساسي أو دعم مالي مباشر، لضمان استمرار الدورة الاقتصادية. يُحذر غودات من أن التحدي الحقيقي ليس الذكاء الاصطناعي نفسه، بل التحول الذي يحدث في بيئة تُدار بقيم مبنية على الجشع والمنافسة. "الخطر ليس في الذكاء الاصطناعي، بل في الذكاء الاصطناعي في عصر يضعف فيه الأخلاق البشرية"، يقول. ومع ذلك، يرى أن الآلات، مع تطورها، قد تتخذ قرارات أكثر عقلانية وعدلًا من القادة السياسيين والاقتصاديين الحاليين. في رأيه، لن ينجو الرأسمالية في شكلها الحالي، لكن هذا لا يعني نهاية المطاف. بل هو دعوة للتحول نحو نظام اقتصادي أكثر عدلاً وفعالية. "إذا تغيرنا، فسنخلق فرصة للبقاء، بل للازدهار"، يختتم.
