جوجل تطلق "الذكاء الشخصي" في جيميني: كيف يُغيّر تجربة المستخدمين اليومية
أطلقت جوجل ميزة "الذكاء الشخصي" في تطبيق جيميني، التي تُمكّن المستخدمين من تلقي إجابات مخصصة تُستند إلى معلوماتهم الشخصية المخزنة في تطبيقاتهم مثل جيميل وصور جوجل. تتميّز هذه الميزة بقدرتها على التفكير المعقد عبر مصادر متعددة، مثل تحليل النصوص والصور والفيديوهات، لتقديم إجابات دقيقة ومبنية على السياق الشخصي. في تجربة شخصية، استخدم المستخدم جيميني لشراء إطارات جديدة لسيارته من نوع هوندا مينيفان 2019. عند التوقف في متجر الإطارات، نسي رقم مقاس الإطار، فطلب المساعدة من جيميني. لم يكتفِ بالبحث عن المقاس، بل قدم خيارات مناسبة حسب استخدام العائلة: واحدة للقيادة اليومية، وأخرى للظروف الجوية المختلفة، مستندًا إلى صور رحلات سابقة إلى أوكلاهوما. كما قدم تقييمات وأسعارًا لكل خيار. عند الدفع، احتاج رقم لوحة السيارة، فاستخدم جيميني لاسترجاع الرقم من صورة في مكتبة الصور، وحدد أيضًا نوع التجهيز الخاص بالسيارة من خلال تحليل بريد إلكتروني في جيميل. كما ساعد جيميني في تخطيط عطلة الربيع، حيث اقترح رحلة قطار ليلية وألعابًا جماعية مناسبة، بناءً على اهتمامات العائلة ورحلات سابقة، تجنّبًا للمواقع السياحية الشهيرة. تم بناء "الذكاء الشخصي" مع احترام الخصوصية كأولوية. لا يتم تفعيل الربط التلقائي بالتطبيقات؛ بل يُطلب من المستخدم تفعيله يدويًا، واختيار التطبيقات المرغوبة، مع إمكانية إيقافه في أي وقت. البيانات تُستخدم فقط لاستجابة محددة، ولا تُرسل إلى أماكن خارج جوجل، حيث تُخزن بالفعل بأمان. لا يُعتمد على بيانات المستخدم المباشرة (مثل صور أو بريد) لتدريب النموذج، بل على محفوظات المحادثات بعد إزالة أو تمويه المعلومات الشخصية. على سبيل المثال، لا يتعلم النموذج رقم لوحة السيارة، بل يتعلم كيفية العثور عليه عند الطلب. يُظهر جيميني مصدر المعلومات المستخدمة في الإجابة، ويسمح للمستخدم بطلب توضيحات أو تصحيح الأخطاء مباشرة ("أفضل المقاعد القريبة من النافذة"). يمكن أيضًا استخدام محادثات مؤقتة دون تخصيص، أو إعادة إنشاء ردود بدون بيانات شخصية. توجد أيضًا حدود أخلاقية لتجنب التخمين حول معلومات حساسة مثل الصحة، رغم أن النموذج يُمكنه مناقشتها إذا طُلب. رغم الاختبارات المكثفة، قد تظهر أحيانًا إجابات غير دقيقة أو "تخصيص زائد"، مثل افتراض ميول غير موجودة (مثل افتراض حب الجولف من صور في ملعب). في هذه الحالة، يُشجع المستخدم على إعطاء تغذية راجعة سلبية ("أصوات أسفل") أو تصحيح المعلومة مباشرة. الهدف هو تحسين التجربة مع الحفاظ على أمان البيانات وتمكين المستخدم من التحكم الكامل في معلوماته.
