جوجل تستثمر 15 مليار دولار في مركز ذكاء اصطناعي بإنديا لتعزيز البنية التحتية الرقمية
تُعلن جوجل عن استثمار بقيمة 15 مليار دولار في إنشاء مركز بيانات ومركز ذكاء اصطناعي بسعة جيجاواط واحد في مدينة فيساخاباتنام بالجنوب الهندي، ضمن خطة تمتد حتى عام 2030. يُعد هذا المشروع الأكبر في تاريخ الشركة في الهند، ويأتي كجزء من توسعة عالمية لشبكة مراكز الذكاء الاصطناعي التي تضم 12 دولة. ويشمل الاستثمار بناء مركز بيانات ضخم، ومحطة وصل للكابلات تحت البحرية بالتعاون مع شركة بارتيا أيرتل الهندية، بالإضافة إلى شراكة مع شركة أدينيكونكس التابعة لمجموعة أديني لتطوير البنية التحتية. يُعتبر هذا التوسع استجابة لسياسة الهند المدعومة من رئيس الوزراء ناريندرا مودي، التي تدعو إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز المنتجات المحلية ("ساديشي")، خاصة بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50% على الواردات الهندية. في رد فعل، بدأت السلطات الهندية دعم شركات محلية مثل زوهو كوربوريشن (التي تقدم منافسات لـ Google Cloud وGmail)، وتطبيق آراتاي (منافس واتساب)، وشركة مابماينديا (منافسة لـ Google Maps)، مما يُشكل تهديداً سياسياً محتملاً لوجود جوجل ومايكروسوفت في البلاد. تملك جوجل حالياً 14 ألف موظف في الهند، وتعمل هناك منذ 21 عاماً، وتحتفظ بمنطقتي سحابة رسميتين في دلهي ومومباي. وستوفر مركز فيساخاباتنام حلولاً متكاملة، تشمل وحدات المعالجة المخصصة (TPUs) من جوجل، ووصولاً إلى نماذج الذكاء الاصطناعي مثل جيمي، وبيئة لبناء تطبيقات ونماذج ذكية. كما ستدعم المركز خدمات المستهلكين الأساسية مثل بحث جوجل، ويوتيوب، وبريد جيميل، وإعلانات جوجل. أكد توماس كوريان، رئيس جوجل كلاود، أن المركز لن يخدم الهند فقط، بل سيصبح نقطة انطلاق لخدمة آسيا ودول أخرى. كما أشار إلى أن فيساخاباتنام ستُصبح مركز اتصالات عالمي، وستُربط بمحطات كابلات تحت البحرية، مما يعزز البنية التحتية الرقمية للبلاد. اختيار فيساخاباتنام ليس عشوائياً، إذ يُعدّ ولاية أندرا براديش من أكثر الولايات جذباً للشركات التكنولوجية، بفضل دعم حاكمها ن. تشاندرابابو نايدو، الذي يُعدّ حليفاً سياسياً لمودي، وقد سبق أن جذب شركات مثل أوراكل ومايكروسوفت إلى حيدراباد. ووصف وزير الاتصالات الهندي أشويني فايشناو المشروع بأنه "مساهمة مهمة في أهداف الهند الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي"، ودعا جوجل إلى النظر في جزر أندامان كمقر محتمل للبنية التحتية المستقبلية، مذكراً بأن سنغافورة تعاني من ازدحام، واقترح ربط فيساخاباتنام بسيتوا في ميانمار لتحسين الاتصالات في شمال شرق الهند.
