إنفيديا تطوّر الرسومات والمحاكاة بالذكاء في سيغرافيكس
احتفلت شركة إنفيديا خلال مشاركتها في مؤتمر سيغراف ٢٠٢٦ الذي عقد في لوس أنجلوس من ٢٠ إلى ٢٣ يوليو ٢٠٢٦ بإظهار تحول جذري في دمج الذكاء الاصطناعي مع مجالات الإنتاج الإبداعي والواقع المادي. ركز العرض الرئيسي والشراكات الاستراتيجية على تمكين الوكلاء الذكيين عبر بروتوكول سياق النماذج، مما يفتح نافذة جديدة للدمج بين أدوات الإنتاج والأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي دون المساس بالسيطرة الإبداعية البشرية. في قطاع الإنتاج الإبداعي، أعلنت إنفيديا عن توسيع نطاق دعم البروتوكول ليشمل منصات رئيسية مثل أدوبي وأفينيتي وبلندر وبوريس وفوندري وسايد إكس وأوريل إنجن. يتيح هذا الدمج للوكلاء الذكيين تنفيذ مهام معقدة مثل فحص المشاهد، وإدارة النصوص اللونية، وتوليد النماذج الأولية، وأتمتة سير العمل داخل البرامج مباشرة. ويعزز منصات الحوسبة المحلية المدعومة بوحدات معالجة الرسومات ريتك برو وأنظمة دي جي إكس قدرة الفنانين والمطورين على تشغيل النماذج محلياً، مما يضمن سرية البيانات، ويقلل الاعتماد على السحابة، ويرفع كفاءة المعالجة في الوقت الفعلي. وفي مجال أمان وسلامة الوسائط، كشفت إنفيديا عن خدمة دقيقة للكشف عن الفيديو المصطنع ضمن منصة الذكاء الاصطناعي للإعلام. تعمل هذه الأداة على تحليل الإطارات بدقة تصل إلى ٩٢٪ في الفيديو غير المضغوط، وتبقى فعالة بعد عمليات الضغط وإعادة الترميز الشائعة في غرف الأخبار. تتيح الخدمة للفرق التحريرية فرز المحتوى المشبوه بسرعة، مع دعم النشر المرن في البيئات المحلية والقطع المعزولة، حيث تعمل ووزا على دمجها مباشرة في أطر عمل البث المباشر لحماية مصداقية المحتوى على نطاق عالمي. وتوجت إنفيديا جهودها في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي بإصدار نموذج عالمي كوموس ٣ إيدج بـ ٤ مليار معامل، المحسن للعمل على حواف الشبكة عبر شرائح جيتسون ورِتْك وبرو. يدعم النموذج التحليل البصري الآني، والتنبؤ بالسلوكيات الفيزيائية، وتعليم الروبوتات، مع تحقيق نتائج قياسية في المقاييس المعيارية المتخصصة. وفي نفس السياق، طرحت إنفيديا منصة دي جي إكس سيشن مزودة بمجموعة أدوات الوكلاء الذكيين، مما يمكّن المطورين من إنشاء وتدريب وكلاء متخصصين يعتمدون على نموذج نيموترون ٣ ألترا مفتوح المصدر، مع دعم متكامل لمكتبات أومنيفيرس وبلندر لتشغيل نماذج فيزيائية ثلاثية الأبعاد محلياً دون إنترنت، وبكفاءة تشغيلية عالية تتفوق على الحلول السحابية من حيث التكلفة والتحكم. أخيراً، أسهمت أبحاث إنفيديا العلمية المقترحة في المؤتمر بـ ٢١ ورقة تقنية حول محاكاة الحركة والمواد الفيزيائية، أبرزها نموذج موشن بريكس لتوليد حركة الشخصيات والروبوتات في الوقت الفعلي، وإطار عمل للتحكم التوليدي، ونظام لتنظيف المشاهد ثلاثية الأبعاد، ومحاكي للمواد الصلبة والصلبة المرنة. مجتمعة، تغلق هذه التقنيات الفجوة بين المحاكاة الرقمية والواقع المادي، مما يهيئ بنية تحتية ذكية قادرة على تسريع تطوير الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والبنية التحتية الذكية، مع الحفاظ على دور المبدع البشري في توجيه النتائج.
