أنثروبيك تطلق أقوى نموذج ذكاء
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق النسخة الأكثر تطوراً من تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الجمهور العام، مع تفعيل بروتوكولات حوكمة صارمة لتقييد الاستخدام في المجالات ذات الحساسية العالية. ويُعد هذا الإصدار، المندرج تحت شارة فابل 5 ضمن خط ماينثوس التقني الجديد، متفوقاً بشكل كبير في كتابة وتصحيح الأكواد البرمجية، وطرح حلول للأسئلة البحثية المعقدة، وتحليل الصور بدقة عالية. وفرت الشركة نسخة غير مقيدة من النموذج للمؤسسات المعتمدة ضمن برنامج غلاس وينج الأمني، والذي توسع في يونيو ليضم نحو مئتي منظمة عبر خمسة عشر دولة، بالإضافة إلى تعاون رسمي مع الحكومة الأمريكية لمراجعة القدرات التقنية ومعالجة المخاوف الأمنية. وفي المقابل، تم إعادة توجيه جميع الاستفسارات المتعلقة بالأمن السيبراني والعلوم البيولوجية والكيميائية إلى النموذج الأقل قوة أوبيوس 4.8، مع حظر محاولات استخراج التقنية لتدريب نماذج بديلة في دول ذات أنظمة رقابية مشددة. اعتمدت أنثروبيك آلية تدقيق أمني مكثفة استغرقت أكثر من ألف ساعة عبر فرق خارجية، إلى جانب برنامج مكافآت لاكتشاف الثغرات، حيث أفادت النتائج بعدم إمكانية كسر الضوابط بشكل كامل. ويُعزى هذا الحذر إلى قدرة النموذج على تحديد نقاط الضعف في البنية التحتية الحيوية مثل الشبكات المالية وشبكات الطاقة، مما دفع الإدارة الأمريكية لإنشاء آلية مراجعة مسبقة للنماذج الرائدة قبل إطلاقها تجارياً. على الصعيد السياسي، توترت علاقة الشركة مع الإدارة الأمريكية السابقة بشأن اعتراضها على إزالة القيود المفروضة على المراقبة الجماعية والأسلحة القاتلة ذاتية التشغيل، مما أدى إلى إلغاء البنتاغون لعقودها معها، نظراً لأن أدواتها كانت الوحيدة الحاصلة على تصريح أمن الدفاع. وفي الجانب التجاري، يفرض النموذج تعريفة مرتفعة تبلغ عشرة دولارات لكل مليون رمز مدخل وخمسين دولاراً للمليون رمز مخرج. ورغم النمو السريع للإيرادات، لا تزال الشركة في مرحلة الخسائر التشغيلية وتدفع علاوة حاسوبية ضخمة شملت استئجار مركز بيانات من شركة إكس آي التابعة لإيلون ماسك بمعدل 1.25 مليار دولار شهرياً. وتأتي هذه التطورات متزامنة مع إعلان كل من أنثروبيك ومنافسها أوبن آي عن خطط للإدراج في البورصة، في إطار منافسة شرسة تعيد تشكيل المشهد التقني العالمي.
