بابك: بيركشاير لا تركز على الذكاء الاصطناعي
أطلق غريغ أبيل، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بيركشاير هاثاواي، رسالة واضحة بشأن تبني الشركة للذكاء الاصطناعي خلال اجتماع المساهمين السنوي في أوماها، مؤكدًا أن الشركة لن تغامر بتبني هذه التقنية لمجرد اللحاق بالموضة التكنولوجية. جاء هذا التأكيد بعد أن خلف أبيل وارين بافيت في منصب الرئيس التنفيذي في يناير، حيث أبدى موقفًا حذرًا يختلف جذريًا عن الرؤساء التنفيذيين في شركات التكنولوجيا الكبرى الذين يتسابقون لإنفاق مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي. أكد أبيل أن الشركة لن تنخرط في الذكاء الاصطناعي من أجله، بل ستركز فقط على المجالات التي تضيف قيمة حقيقية لعملياتها وشركاتها التابعة. ورغم أن هذا الموقف يبدو محددًا، إلا أن تقارير تشير إلى أن CEOs في بعض وحدات بيركشاير مثل سيز كانديز ودايري كوين يرون فوائد محتملة في التقنية لتوفير الوقت ورفع كفاءة الموظفين، لكن القرار النهائي يعتمد على المنفعة الملموسة وليس الضجة الإعلامية. جذب الاجتماع انتباه العالم عندما افتتح أبيل جلسة الأسئلة والأجوبة بسؤال من نسخة "مزيّفة" (Deepfake) لبافيت نفسه. طرح "بافيت" الرقمي، الذي يظهر بالصوت والصورة، سؤالًا عن سبب استمرار المساهمين في الاحتفاظ بأسهم الشركة على المدى الطويل. كشف أبيل لاحقًا أن هذا الفيديو تم إنشاؤه بدون أي مدخلات من بافيت نفسه، وهو ما استخدمه لتوضيح مخاطر المعلومات المزيفة والهجمات الإلكترونية التي تواجهها الشركات الحديثة. وكرر أبيل أن هذه التقنية تشكل تحديًا أمنيًا يتطلب حماية مستمرة للشركة. تتجاذب أسهم الذكاء الاصطناعي بين التوقعات المتفائلة والمحذرات الحذرة في العالم المالي. فبينما يرى مستثمرون مثل كين أولي وروس جيربر أن التقنية تقود مكاسب إنتاجية حقيقية وتولد نموًا هائلاً في الأرباح، يحذر مستثمرون آخرون مثل مايكل بوري وجيري جرانتام من وجود فقاعة تاريخية قد تنفجر وتكون لها عواقب وخيمة. في هذا السياق، يبرز موقف أبيل كدليل على استمرار فلسفة بيركشاير في عدم مطاردة الاتجاهات دون فهم كامل للمخاطر والفوائد، مع الحرص على أن يكون أي دمج للتقنية مدروسًا ومفيدًا للعمليات التجارية القائمة.
