HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

Netflix وديزني يراهنان على المحتوى القصير لمواجهة تيك توك ويوتيوب

تسعى شركات البث العالمية الكبرى، مثل نتفليكس وديزني وبارامونت، إلى استعادة حضورها في عالم الفيديو القصير، متنافسةً على جذب جمهور يُغرق في محتوى تيك توك ويوتيوب شورتس. فمع تزايد اعتماد المستخدمين على الهواتف الذكية، أصبح الفيديو العمودي القصير، الذي يناسب الشاشات الصغيرة ويتناسب مع انتباه مُختصر، أداة استراتيجية لزيادة التفاعل وبناء عادات مشاهدة طوال اليوم، وليس فقط في الليل على السرير. نتفليكس، التي بدأت تشبه منصات التواصل بخطوات متزايدة، أطلقت ميزة جديدة تُعرض لقطات قصيرة من مسلسلاتها الشهيرة مثل "بريدجتون"، وتعاونت مع نجمة السوشيال ميديا أليكس إيرل لتقديم مسلسل واقعي جديد. هذه الخطوة تأتي بعد فشل مبادرة "Fast Laughs" عام 2021، التي أوقفتها بعد عامين لعدم نجاحها في جذب جمهور واسع. لكن الشركة لم تستسلم، وتعمل حاليًا على اختبار ميزة فيديو قصير عمودي منذ مايو، لاختبار تفضيلات الجمهور من حيث المحتوى والتصميم. أما ديزني، فقد أعلنت عن دمج محتوى عمودي في تطبيق ESPN المُعاد تصميمه، وتعمل على تطبيقه على منصتها ديزيني+، بما في ذلك محتوى مُولد بالذكاء الاصطناعي من OpenAI's Sora، ضمن سلسلة مختارة من الفيديوهات. أما بارامونت، فتسعى إلى إضافة مليون مقطع قصير على منصتها بارامونت+ خلال فترة قصيرة، وفقًا لمصادر داخلية، مع احتمال دمج محتوى منشأ من المستخدمين، كما في تيك توك. السبب وراء هذا التحول هو أن التفاعل اليوم لا يُقاس فقط بعدد الساعات المشاهدة، بل بالتكرار والوصول المستمر، وهو ما يُمكن تحقيقه عبر الهاتف. ورغم أن الفيديو القصير يصعب تمويله إعلانيًا، إلا أنه أكثر سهولة للشباب في استهلاكه، ما يجعله ضرورة لا يمكن تجاهلها، بحسب خبراء التحليل الترفيهي. لكن التحدي الأكبر يكمن في التمييز بين محتوى تيك توك، الذي يعتمد على التفاعل المباشر والهوية الشخصية، وبين محتوى البث الذي يُقدمه صانعو محتوى محترفون. وفقًا لخبير محتوى يُدير موقع "ما هو على نتفليكس"، فإن الجمهور لا يزال يفضل محتوى منشأ من أشخاص حقيقيين، وليس فقط لقطات مُختارة من مسلسلات كبيرة. ولذلك، لا تسعى هذه الشركات إلى منافسة تيك توك في كمية الوقت الذي يقضيه المستخدمون، بل تهدف إلى استخدام الفيديو القصير كمُقدّم (تستير) للعروض الكاملة، لجذب انتباه جمهور لم يكن ليشاهد مسلسلات مثل "سترينجر ثينجز" أو "ماندالوريان" لولا هذه اللحظات التسويقية السريعة. باختصار، تُعدّ هذه المبادرات جزءًا من صراع جديد في صناعة البث: لا يكفي أن تقدم محتوى عالي الجودة، بل يجب أن تُدخله في حياة المستخدم اليومية، عبر شكل يناسب عقله ويدمه.

الروابط ذات الصلة

Netflix وديزني يراهنان على المحتوى القصير لمواجهة تيك توك ويوتيوب | القصص الشائعة | HyperAI