أمازون تستثمر حتى 50 مليار دولار في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي لخدمة الحكومة الأمريكية
أعلنت أمازون عن خطط استثمارية ضخمة بقيمة تصل إلى 50 مليار دولار لتعزيز البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء ضمن وحدة خدمات أمازون ويب سيرفيسز (AWS) لخدمة العملاء الحكوميين في الولايات المتحدة. وستبدأ المرحلة الأولى من المشروع في عام 2026، وتهدف إلى إضافة ما يقارب 1.3 غيغاواط من الطاقة الحاسوبية عبر بناء مراكز بيانات جديدة مخصصة للجهات الحكومية الفيدرالية. وسيُمكّن هذا التوسع الجهات الحكومية من الوصول إلى مجموعة متكاملة من أدوات الذكاء الاصطناعي، تشمل نماذج "كلاود" من شركة أنتروبيك، وشرائح نيفيدا، بالإضافة إلى شرائح "ترينيوم" المخصصة التي طورتها أمازون خصيصًا لتحسين أداء التدريب على النماذج الذكية. ويُتوقع أن يسهم المشروع في تمكين المؤسسات الحكومية من تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة، وتحسين كفاءة معالجة البيانات، وتعزيز إنتاجية الموظفين الحكوميين. وأكد جارمان، الرئيس التنفيذي لـ AWS، أن هذه الخطوة تُعدّ خطوة حاسمة في التغلب على الحواجز التقنية التي عرقلت تبني الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، مشيرًا إلى أن الاستثمار يعزز مكانة الولايات المتحدة كقائد عالمي في عصر الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الإعلان في سياق تنافس متزايد بين الشركات التكنولوجية الكبرى لبناء البنية التحتية اللازمة لدعم النمو الهائل في طلب خدمات الذكاء الاصطناعي. وسبق لشركات مثل أنتروبيك وMeta أن أعلنت عن مبادرات مماثلة لتوسيع مراكز البيانات في الولايات المتحدة، بينما أعلنت شركات Oracle وOpenAI وSoftBank في يناير الماضي عن شراكة مشتركة تُعرف بـ"ستارغيت"، تهدف إلى استثمار ما يصل إلى 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مدى أربع سنوات. وأشارت أمازون إلى أن وحدة AWS تُقدّم خدماتها لأكثر من 11 ألف جهة حكومية في الولايات المتحدة، ما يعكس حجم التزامها بتمكين القطاع العام من الاستفادة من أحدث التطورات التكنولوجية. كما أعلنت الشركة في أكتوبر الماضي عن رفع توقعاتها لإنفاق رأس المال في عام 2025 إلى 125 مليار دولار، مقارنة بـ118 مليارًا في التقديرات السابقة، ما يعكس حجم التزامها بتحديث البنية التحتية لمواكبة الطلب المتزايد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. هذا التوسع يُعدّ جزءًا من سباق عالمي لتمكين الحكومات والشركات من الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي، حيث تُعتبر البنية التحتية القوية للحوسبة أحد الركائز الأساسية في هذا السباق.
