قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند يظهر مؤشرات على استعادة الطلب مع تزايد اهتمام العملاء بمشاريع الذكاء الاصطناعي
أظهرت قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند مؤشرات على تعافي الطلب، مع تزايد استعداد العملاء لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، ما انعكس إيجابًا على أداء شركات التكنولوجيا الكبرى. فقد نجحت شركات "إنفوسيس"، و"ويبرو"، و"إلتي مايندترِي" في تجاوز التوقعات المالية للربع المالي الجاري، مدعومة بتحسن في نمو الإيرادات، وسط توقعات بتحسن أداء القطاع في النصف الثاني من العام. وأرجع المحللون هذا التحسن إلى تغير في نظرة العملاء، الذين أصبحوا أكثر انفتاحًا على استثمارات الذكاء الاصطناعي، بعد فترة من التردد الناتجة عن تقلبات الاقتصاد العالمي وتضخم التكاليف. وشهدت الشركات الهندية طلبًا متزايدًا على حلول مبنية على الذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاعات مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والتجزئة، حيث تسعى الشركات إلى تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف من خلال أتمتة العمليات. وفي بياناتها المالية، أشارت "إنفوسيس" إلى نمو في الإيرادات بنسبة تجاوزت التوقعات، معللة ذلك بزيادة الطلب على مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، خاصة في الأسواق الغربية. ولفتت الشركة إلى أن العملاء يُظهرون الآن استعدادًا أكبر لتمويل مشاريع طويلة الأجل، ما يشير إلى ثقة متزايدة في مستقبل التكنولوجيا. أما "ويبرو"، فقد سجّلت نموًا في الإيرادات بدعم من تزايد الطلبات على خدمات الاستشارات التقنية والتحول الرقمي، مع تسجيل ارتفاع في مشاريع الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات تحليل البيانات وتحسين تجربة العملاء. ورغم تأثر بعض الميزانيات بقيود التضخم، إلا أن الشركة أشارت إلى تحسن في التوقعات من العملاء، ما يفتح الباب أمام فرص نمو في الربع القادم. في المقابل، أظهرت "إلتي مايندترِي" تحسنًا ملحوظًا في أداءها، مدعومة بزيادة في الطلب على حلول التحول الرقمي في قطاعات الصناعة والخدمات. ورغم التحديات في بعض الأسواق، فإن الشركة توقعت نموًا في النصف الثاني من العام، مدفوعًا بمشاريع ذكاء اصطناعي متقدمة، وزيادة في حجم العقود الجديدة. الشركات الثلاث أكدت أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل أصبح ضرورة تنافسية، خصوصًا مع تزايد التوقعات من الكفاءة والابتكار. وترى هذه الشركات أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ستظل محركًا رئيسيًا للنمو خلال الأعوام القادمة، خاصة مع دخول قطاعات جديدة في مرحلة التحول التكنولوجي. يُعد هذا التحسن في الأداء مؤشرًا على عودة الثقة في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي كانت تواجه ضغوطًا بسبب التباطؤ في الإنفاق من قبل العملاء في الأسواق المتقدمة. ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وانخفاض تكاليف التنفيذ، يُتوقع أن تشهد الشركات الهندية نموًا مستدامًا، ما يعزز مكانتها كشريك استراتيجي في مشاريع التحول الرقمي عالميًا.
