الذين يحققون دخلًا مرتفعًا يشعرون بقلق أكبر من فقدان وظائفهم مع تزايد تهديد الذكاء الاصطناعي
مع تزايد تهديد الذكاء الاصطناعي، تظهر مخاوف متزايدة بين العاملين ذوي الدخل العالي بشأن استقرار وظائفهم، في حين يظل التفاؤل أعلى بين الفئات ذات الدخل المنخفض. وتشير بيانات استقصاء جامعة ميشيغان إلى تراجع عام في توقعات السوق劳动力، لكن هذا التراجع كان أكثر وضوحًا بين أعلى ثلثي الدخل، حيث سجلت هذه الفئة أدنى مستوى لتفاؤلها بالسوق منذ انتهاء الأزمة المالية في 2009، مع توقعات متزايدة بارتفاع معدل البطالة. في المقابل، رغم تراجع التفاؤل بين العمال ذوي الدخل المنخفض، إلا أن مستويات ثقتهم لا تزال أعلى من نظرائهم في الطبقات العليا. وأظهر استبيان بنك نيويورك الفيدرالي لآراء المستهلكين أن توقعات الأفراد بقدرة على العثور على عمل خلال ثلاثة أشهر إذا فقدوا وظائفهم اليوم بلغت أدنى مستوى منذ منتصف 2013. كما كشفت بيانات شركة ADP، التي تُعنى بتحليل السوق الوظيفي الخاص، عن انخفاض ملحوظ في معدلات التحول الوظيفي في قطاعات مثل المالية وخدمات الأعمال والتقنية. ففي يناير، سجلت هذه القطاعات أدنى معدل لدوران القوى العاملة في تاريخ الشركة، ما يشير إلى تراجع نشاط التوظيف والتحول الوظيفي. وأوضح نيلا ريشاردن، الخبيرة الاقتصادية في ADP، أن "الديناميكية التقليدية في سوق العمل، التي كانت تعتمد على التوازن بين عدد الوظائف المُضافَة ونمو الأجور، قد تراجعت، ما أدى إلى سوق مُتَأَخِّرٍ أكثر من كونه نشطًا". ورغم ذلك، لا يزال السوق الوظيفي قويًا نسبيًا بالنسبة للعاملين ذوي الدخل المرتفع. فوفقًا لإحصائيات إدارة العمل، فإن معدل البطالة في قطاع المالية كان 2.1% في يناير، وهو ما يعادل مستواه قبل عام، في حين ارتفع معدل البطالة في قطاعات الخدمات المهنية والتجارية إلى 4.5%، لكنه ما زال منخفضًا مقارنة بالمستويات السابقة. في هذا السياق، أشار رئيس بنك فيلادلفيا الفيدرالي، توماس باركين، إلى أن التفكير الأولي يدور حول فقدان وظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، لكن من المهم أيضًا التذكير بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُعزز قدرات العمال ويُمكّنهم من أداء مهام أكثر كفاءة. وشدد رئيس بنك كنساس سيتي الفيدرالي، جيفري شميد، على أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث فائدة طويلة المدى للسوق الوظيفي والاقتصاد، خاصة في ظل تراجع عدد العمال الجدد في سوق العمل مقارنة بالعقود السابقة. وقال إن "الذكاء الاصطناعي سيكون ضروريًا لتعويض نقص القوى العاملة، وستكون أدواته مكملة لتمكين البشر من أداء المهام بكفاءة أعلى".
