تبني الذكاء الاصطناعي يحتاج مقاربة مخصصة للموظفين
كشفت دراسة حديثة صادرة عن كلية مايز للأعمال في جامعة تكساس إيه آند إم، ونُشرت في مجلة احتياجات العملاء والحلول، عن تعقيد تبني الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، مؤكدة أن النُهُج الموحدة غير فعالة. يقود البحث الدكتور شريهارى سريدهار، عميد المدرسة المساعد وكريم جوائز جو فوستر، بالتعاون مع الدكتور هوا تشاو جاو، ويعتمد على بيانات استبيان وطني شمل 2144 فرداً أمريكياً. يسلط البحث الضوء على مفهوم تباين الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن تفاعل الموظفين مع التكنولوجيا يختلف جذرياً بناءً على المواقف الفردية والسياق الوظيفي. على عكس التوقعات، لا ينقسم الموظفون إلى فئات مؤيدة أو معارضة، بل يعبرون عن مشاعر مختلطة تتقلب حسب طبيعة المهمة. ويشير الباحثان إلى ظاهرة مفارقة الشك والاستخدام، حيث يميل الأكثر قلقاً بشأن التكنولوجيا إلى استخدامها بكثافة، مدفوعين إما بضغوط الإدارة لإظهار التبني، أو بإدراك القدرات المتقدمة للأداة مما يثير مخاوف الاستبدال الوظيفي. يحذر الخبراء من أن فرض استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل إلزامي يخلق امتثالاً شكلياً بدلاً من تبني حقيقي، ويقلل من الكفاءة الإنتاجية. بدلاً من الاعتماد على مؤشرات الاعتماد الكمي، يؤكد الباحثون ضرورة معالجة الأمر كتحدي تقسييمي. يتطلب ذلك من المؤسسات تحليل أنماط الاستخدام الحقيقية وفهم الدوافع والمشاعر المصاحبة لكل فئة من الموظفين، بدلاً من الاعتماد على تعليمات عامة. توصي الدراسة بتحويل نقاش القيادة من سياسات ملزمة إلى تطبيقات عملية تركز على سير العمل والمهام الأساسية. من خلال تحديد النقاط التي يمكن للذكاء الاصطناعي تحسينها فعلياً، تصبح العملية أكثر إنتاجية وتقلل من حدة القلق الوظيفي. يعكس هذا التحول منهجياً في إدارة التكنولوجيا داخل المؤسسات، حيث يصبح الفهم الدقيق للتباين البشري عاملاً حاسماً في تحقيق التحول الرقمي المستدام ورفع الكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.
