تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي الصحي على بيانات غير موثوقة
كشف بحث جديد نُشر في مجلة بي إم سي ميديسن عن مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمخاطر السكتة الدماغية والسكري، حيث تعتمد على مجموعات بيانات غير موثقة المنشأ ومستضافة على منصة كاجل. قاد الدراسة باحثون من جامعة كوينزلاند التقنية ومركز الأسترالي لابتكار الخدمات الصحية، برئاسة ألكسندر غيبسون، وبمشاركة البروفيسور آدريان بارنت والأستاذة المشاركة نيكول وايت. وتبيّن أن المجموعتين الرئيسيتين من البيانات، اللتين تُستخدمان على نطاق واسع، تفتقران إلى أي معلومات حول مصدرها أو طريقة جمعها أو مدى تمثيلها لمرضى حقيقيين. ووفقاً لأطر تقييم عالمية مثل تريبود+آي، حصلتا على الصفر من تسع درجات في معايير تتبع البيانات، مما أثار قلقاً كبيراً حول أصالتهما وملاءمتهما للأبحاث السريرية. ورغم هذه العيوب، استُخدمت البيانات في 125 دراسة مراجعة من قبل الأقران، وتبنّت ثلاث نماذج تنبؤية تعتمد عليها ممارسات سريرية، بل ورد ذكر أحدها في براءة اختراع لجهاز طبي، مع استشهاد 86 مراجعة بحثية بها. وقد أدت الاعتماد على هذه المصادر غير الواضحة إلى سحب سبع مقالات علمية من الدوريات لأجل عدم موثوقيتها. ويحذر الباحثون من أن اعتماد نماذج ذكاء اصطناعي على بيانات مجهولة المصدر لا يحل مكانه في اتخاذ القرارات السريرية، حيث إن مخرجاتها غير موثوقة وقد تضلل الأطباء وتضر بالمرضى. ويدعو الفريق الناشر إلى اشتراط إفصاح صارم عن مصادر البيانات من قبل المجلات التمويلية ومستودعات البيانات، مع نزع مجموعات البيانات المشبوهة من منصة كاجل فوراً لمنع استمرار استغلالها. ويشير التقرير إلى أن هذه القضية تجسّد تحدياً أوسع في القطاع الصحي يتسارع فيه انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي دون ضوابط شفافية كافية، مما يستدعي تعزيز آليات المراجعة والرقابة لضمان سلامة المرضى وموثوقية الابتكارات الطبية الرقمية.
