HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

أنثروبيك تؤسس مختبرا حيويا لدمج كلود بالتجارب

مؤخرًا، وسّعت شركة أنثروبيك وجودها في مجال علوم الحياة عبر تأسيس مختبر بيولوجي داخلي في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في خطوة تؤكد انتقالها من تطوير أدوات ذكاء اصطناعي للباحثين إلى المشاركة المباشرة في البنية التحتية للبحث العلمي. وأكد رئيس فريق علوم الحياة في الشركة، إريك كودير-أبرامز، أن الأحياء لا تزال تتطلب اختبار النتائج في تجارب واقعية، وأن الشركة ستكمل التعاون مع المختبرات الخارجية بدل الاعتماد عليها حصريًا. ويأتي المشروع بعد أشهر من إطلاق منصة للعلماء تربط بيانات المختبرات وقواعد البيانات العلمية بخدمات الشركة، ثم إطلاق بيئة عمل موحدة تجمع النماذج المتقدمة وأدوات التحليل في واجهة واحدة. وتراهن الشركة على أن قيمة نموذج كلود لا تكمن في استبدال النماذج المتخصصة، بل في تنسيقها، إذ يمكن له اختيار النموذج المناسب، وتنظيم الإعدادات، وفرز المرشحين للتجربة. ويعكس هذا التوجه نتائج منشورة في تصميم البروتينات، حيث استخدمت المنصة نماذج خارجية لتوليد تسلسلات مرشحة. وأُرسلت أكثر من ألف وثلاثمئة تسلسلة إلى مختبر خارجي، فأكدت الاختبارات قدرة نحو ثلاثمئة وخمسين منها على الارتباط بالهدف، أي بمعدل نجاح يقارب ستة وعشرين فاصلة ثمانية بالمئة. وفي أربعة عشر من خمسة عشر هدفًا اختبرتها الشركة، ظهرت تصاميم فعالة واحدة على الأقل، ما يعزز فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي كحلقة تنسيقية بين الحساب والتجربة. أما في الأبحاث الأكثر انفتاحًا، فأنشأت الشركة فريقًا لمعالجة التسلسلات غير المعروفة وتوليد فرضيات جديدة. وأظهر مشروع حديث أن مئات من وكلاء كلود حللت أكثر من مئتي ألف تسلسلة مرتبطة بالإنزيمات العكسية النسخ، فلاحظت وجود نظم جديدة تشبه في بنيتها أنظمة التعديل الجيني المعروفة بكريسبر. وأطلق الباحثون على المنظومة المكتشفة اسم منظومة الارتشاحات المرتبطة بالإنزيمات العكسية، وأكدت تجاربها قدرة هذه التسلسلات على إنتاج جزيئات رنا قصيرة، غير أن وظيفتها البيولوجية وتطبيقاتها ما زالت قيد الدراسة. وتواجه هذه الطموحات قيدًا عمليًا: النموذج قد ينتج مئات الفرضيات بسرعة، لكن المختبر لا يستطيع اختبارها جميعًا. وللتغلب على الفجوة، تعمل أنثروبيك مع مؤسسة هوارد هيوز الطبية على معيار لربط وكلاء الذكاء الاصطناعي بمعدات المختبر مثل المجاهر وأذرع المعالجة السائلة، ما يقلل الحاجة إلى تكامل برمجي لكل جهاز. كما عملت على تحسين أداء عشرات النماذج العلمية المفتوحة، بزيادة سرعة تقارب أربع مرات. وتستثمر الشركة أيضًا في الكوادر عبر استقطاب خبرات في التصميم الحاسوبي للأدوية وضم باحثين بارزين في نماذج البنية البروتينية. لكنها تنفي نيتها التحول إلى شركة أدوية، موضحة أنها تركز على حالات نادرة وأسئلة علمية يصعب الوصول إليها عبر النماذج التجارية التقليدية، مع تركيزها على تمكين المختبرات والجامعات والشركات الدوائية بدل إجراء التجارب السريرية بنفسها. وبذلك تتضح استراتيجية أنثروبيك: تحويل مساعد الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى طبقة تشغيل للبحث الحيوي، تربط البيانات والنماذج والمختبرات، مع الإقرار بأن العلوم الحية تحتاج دائمًا إلى تحقق تجريبي بطيء ومكلف.

الروابط ذات الصلة